• وجه الدلالة: دلت الأحاديث على تحريم التحليل؛ لأن اللعن لا يكون إلا على فاعل المحرَّم، وكل محرَّم منهي عنه [1] .
4 -خطب عمر -رضي اللَّه عنه- فقال: واللَّه لا أوتى بِمُحِلٍّ ولا محلَّل له إلا رجمتهما [2] .
5 -قال رجل لابن عمر -رضي اللَّه عنهما-: امرأة تزوجتُها؛ أُحلها لزوجها، لم يأمرني، ولم يعلم. قال: لا، إلا نكاح رغبة، إن أعجبتك أمسكها، وإن كرهتها فارقها. قال: وإن كنا نعده على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- سفاحًا، قال: ولا يزالان زانيين، وإن مكثا عشرين سنة، إذا علم أنه يريد أن يحلها [3] .
6 -جاء رجل إلى ابن عباس، فقال له: إن عمي طلق امرأته ثلاثًا، أيحلها له رجل؟ قال: من يخادع اللَّه يخدعه [4] .
• الخلاف في المسألة: أولًا: يرى الإمام أبو حنيفة، ومحمد بن الحسن، وزفر [5] ، والإمام الشافعي في القديم [6] ، ورواية عن الإمام أحمد [7] ، أن نكاح المحلل صحيح، مع الكراهة. ومنع محمد بن الحسن عودتها للأول [8] ؛ وقال به ابن أبي ليلى، والثوري، والأوزاعي في رواية عنهما [9] .
• أدلة هذا القول:
1 -قال تعالى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة: 230] .
• وجه الدلالة: أباح اللَّه سبحانه وتعالى النكاح من الزوج الثاني بعد طلاق الأول، من غير فصل بين ما إذا شرط الإحلال أو لا، فكان النكاح مع شرط الإحلال صحيحًا [10] .
(1) "سبل السلام" (3/ 246) ،"نيل الأوطار" (6/ 254) .
(2) أخرجه عبد الرزاق (10777) (6/ 265) ، وسعيد بن منصور (2/ 49 - 50) .
(3) أخرجه الحاكم في"المستدرك" (2/ 217) ، والبيهقي (7/ 208) . قال الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
(4) أخرجه البيهقي (7/ 337) ، وسعيد بن منصور (1/ 262) .
(5) "بدائع الصنائع" (4/ 405) ،"الاختيار" (3/ 151) .
(6) "الحاوي" (11/ 456 - 457) ،"التهذيب" (5/ 446) .
(7) "الإنصاف" (8/ 161) ،"المحرر" (2/ 52) .
(8) "بدائع الصنائع" (4/ 405) ،"الاختيار" (3/ 151) .
(9) "الاستذكار" (5/ 448) .
(10) "بدائع الصنائع" (4/ 405) .