4 -عن عطاء قال: جاء جابر بن عبد اللَّه معتمرًا، فجئناه في منزله، فسأله القوم عن أشياء، ثم ذكروا المتعة، فقال: نعم، استمتعنا على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأبي بكر وعمر [1] .
• وجه الدلالة من هذه الأحاديث: هذه نصوص قد تضافرت في إباحة نكاح المتعة [2] .
5 -روي عن عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- أنه قال: متعتان كانتا على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنا أحرمهما وأنهى عنهما، متعة النساء، ومتعة الحج [3] .
• وجه الدلالة: أخبر عمر -رضي اللَّه عنه- عن إباحتها على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وما ثبت إباحته بالشرع، لم يكن له تحريمه بالاجتهاد [4] .
ثالثًا: أن المتعة تباح عند الضرورة فقط، كما يحتاج المضطر لأكل الميتة والدم. وهذا مروي عن ابن عباس [5] .النتيجة:أولًا: عدم تحقق الإجماع على تحريم نكاح المتعة؛ للخلاف الوارد عن السلف في ذلك.
ثانيًا: لا يعني القول بعدم تحقق الإجماع أنها مباحة؛ لما يأتي:
1 -الاستدلال بقوله تعالى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: 3] على إباحة المتعة، وأنه يدخل فيه النكاح المؤبد، والنكاح المؤقت، قول مردود، حيث إن المتعة غير داخلة في النكاح؛ لأن اسم النكاح يطلق على ما اختص بالدوام، وعلى سبيل التأبيد [6] .
2 -يجاب عن الاستدلال بقراءة ابن مسعود على إباحة المتعة بما يأتي:
الأول: أن عليًّا وابن مسعود رويا أنها نسخت بالطلاق والعدة والميراث [7] .
الثاني: أنها محمولة على الاستمتاع بهن في النكاح، وقول ابن مسعود: إلى أجل مسمى؛ يعني به المهر دون العقد [8] .
(1) أخرجه مسلم (1405) "شرح النووي" (9/ 159) .
(2) "الحاوي" (11/ 450) .
(3) سبق تخريجه.
(4) "الحاوي" (11/ 450) .
(5) "سنن البيهقي" (7/ 207) ،"التمهيد" (10/ 121) ،"إكمال المعلم" (4/ 535) ،"الحاوي" (11/ 453) .
(6) "الحاوي" (11/ 453) .
(7) "الحاوي" (11/ 453) .
(8) "الحاوي" (11/ 453) .