الثالث: قراءة ابن مسعود هذه شاذة؛ لا يحتج بها قرآنًا، ولا خبرًا، ولا يلزم العمل بها [1] .
3 -ما ورد عن جابر وسلمة بن الأكوع، وغيرهما في إباحتها منسوخ بما ذكر من النصوص الدالة على التحريم، ولعله لم يبلغهم نهي عمر عنها [2] .
4 -ما ورد عن جابر فهو معارض بمثله، فقد أخرج مسلم عنه أنه قال: فعلناها مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثم نهانا عنها عمر، فلم نعد إليها [3] .
5 -قد ورد في حديث سبرة الجهني تحريمها إلى يوم القيامة، وما حُرِّم إلى يوم القيامة فقد أمنَّا نسخه [4] .
6 -ما ورد عن عمر -رضي اللَّه عنه- في النهي عنها، وافقه عليه أكابر الصحابة، وإنما كان إمامًا فاختص بالإعلان والتأديب، ولم يكن بالذي يقدم على التحريم بغير دليل، ولو فعل لما سكت عنه الصحابة -رضي اللَّه عنهم-، ونهي عمر لم يكن عن اجتهاد، بل كان مستندًا إلى نهي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عنها [5] .
7 -أما ما ورد عن ابن عباس في إباحتها، فقد قال له عروة بن الزبير: أهلكت نفسك، قال: وما هو يا عروة؟ ! قال: تفتي بإباحة المتعة، وكان أبو بكر وعمر ينهيان عنها، فقال: أعجبُ منك! أُخبر عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وتخبرني عن أبي بكر وعمر، فقال عروة: إنهما أعلم بالسنة منك، فسكت [6] .
8 -ثبت النص الصريح الصحيح بتحريمها إلى يوم القيامة، مما يجعل الخلاف فيها مخالفًا للسنة.
9 -ما ورد عن ابن عباس بالقول بإباحتها، فقد ثبت عنه الرجوع [7] .
10 -جميع من روى عن ابن عباس حلها، فلم تكن رواياتهم إلا معلولة، أو قاصرة عن الدلالة [8] .
(1) "شرح مسلم"للنووي (9/ 151) .
(2) "الحاوي" (11/ 454) ،"فتح الباري" (9/ 208) .
(3) أخرجه مسلم (1405) "شرح النووي" (9/ 155) .
(4) "المحلى" (9/ 130) .
(5) "الحاوي" (11/ 454) ،"فتح الباري" (9/ 209) .
(6) "الحاوي" (11/ 453) .
(7) انظر:"سنن البيهقي" (7/ 207) .
(8) "فتح الباري" (9/ 206) .