بينهما" [1] ، ونقله عنه ابن قدامة [2] ، وابن قاسم [3] ."
2 -القرطبي (671 هـ) حيث قال:"هذا الاختلاف في المدخول بها، فإن كانت غير مدخول بها فلا نعلم اختلافًا في انقطاع العصمة بينهما" [4] .
3 -المرداوي (885 هـ) حيث قال:"وإن أسلمت الكتابية، أو أحد الزوجين غير الكتابيين قبل الدخول: انفسخ النكاح بلا نزاع" [5] .
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على أن أحد الزوجين إذا أسلم قبل الدخول، وكانت المرأة غير كتابية، فإن الفرقة تقع من حين إسلام أحدهما، وافق عليه ابن حزم [6] .
• مستند الإجماع:
1 -قال تعالى: {لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} [الممتحنة: 10] .
• وجه الدلالة: دلت الآية على أن المسلمة لا تحل لكافر، وأن المسلم لا يحل له نكاح كافرة، وأنه يفرق بينهما لاختلاف الدين [7] .
2 -إن كانت هي المسلمة فلا يجوز إبقاءها في نكاح مشرك، لانعقاد الإجماع على تحريم فروج المسلمات على الكفار [8] .
3 -أنه اختلاف دين يمنع الإقرار على النكاح، فإذا وجد قبل الدخول تعجلت الفرقة، قياسًا على الردة [9] .
• الخلاف في المسألة: إذا كان إسلام أحد الزوجين الكافرين قبل الدخول، فهل تقع الفرقة بمجرد الإسلام، أم ينظر في مكان إسلام أحدهما، هل هو في دار الإسلام أم في دار الحرب، أم ينظر فيمن أسلم منهما أولًا؟ خلاف بين الفقهاء على قولين:
• القول الأول: ذهب الحنفية [10] إلى القول أن الفرقة لا تتعجل، بل ينظر؛ فإن
(1) "الإجماع" (ص 67) .
(2) "المغني" (10/ 32) .
(3) "حاشية الروض المربع" (6/ 357) .
(4) "الجامع لأحكام القرآن" (18/ 60) .
(5) "الإنصاف" (8/ 210) .
(6) "المحلى" (5/ 368) .
(7) "المغني" (10/ 6) .
(8) "المغني" (10/ 10) .
(9) "المغني" (10/ 6) .
(10) "بدائع الصنائع" (3/ 618) ،"البحر الرائق" (3/ 226) .