يسكتا عن تعيين الصداق حين العقد، ويفوض ذلك إلى أحدهما أو إلى غيرهما، ثم لا يدخل بها حتى يتعين" [1] ."
8 -البابرتي (786 هـ) حيث قال:"لا خلاف لأحد في صحة تسمية النكاح بلا مهر" [2] .
9 -العيني (855 هـ) حيث قال:"وصحة النكاح بدون تسمية المهر إجماعًا" [3] .
10 -ابن الهمام (861 هـ) حيث قال:"ويصح النكاح، وإن لم يسمِّ فيه مهرًا، لا خلاف في ذلك" [4] . ونقله عنه ابن نجيم [5] .
11 -الشربيني (977 هـ) حيث قال:"ويجوز إخلاؤه منه [6] بالإجماع" [7] .
12 -الرملي (1004 هـ) حيث قال:"ويجوز إخلاؤه منه، أي: من تسميته إجماعًا" [8] .
13 -الشوكاني (1250 هـ) حيث قال:"لا يشترط في صحة النكاح أن يسلم الزوج إلى المرأة مهرها قبل الدخول، ولا أعرف في ذلك خلافًا" [9] .
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على صحة النكاح من غير تسمية صداق، هو قول ابن عباس، وابن عمر، وعطاء، وسعيد بن المسيب، وعمرو ابن دينار، وسعيد بن جبير، والزهري [10] .
• مستند الإجماع:
1 -قال تعالى: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً} [البقرة: 236] .
• وجه الدلالة: رفع سبحانه وتعالى الجناح عمن طلق في نكاح لا تسمية فيه، والطلاق لا يكون إلا بعد نكاح، فدل على جواز التسمية بلا نكاح [11] .
2 -وقال تعالى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ
(1) "القوانين الفقهية" (ص 203) .
(2) "العناية على الهداية" (3/ 316) .
(3) "البناية شرح الهداية" (4/ 646) .
(4) "فتح القدير" (3/ 316) .
(5) "البحر الرائق" (3/ 152) .
(6) أي: إخلاء عقد النكاح عن تسمية المهر.
(7) "مغني المحتاج" (4/ 367) .
(8) "نهاية المحتاج" (6/ 335) .
(9) "نيل الأوطار" (6/ 295) .
(10) "المحلى" (9/ 83) .
(11) "بدائع الصنائع" (3/ 484) .