والزهري، وقتادة، وإسحاق [1] .
• مستند الإجماع:
1 -قال تعالى: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ (236) } [البقرة: 236] .
• وجه الدلالة: جاءت الآية بوجوب المتعة للمطلقة، والأمر يقتضي الوجوب، فيبقى على الوجوب حتى يأتي ما يصرفه [2] .
2 -وقال تعالى: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (241) } [البقرة: 241] .
• وجه الدلالة: أولًا: جاءت الآية بوجوب المتعة لكل مطلقة، وليس أدل على الوجوب من قوله تعالى: {حَقًا} ، فأوجب المتعة على كل متقٍ يخاف اللَّه، فمن منعها فليس بمتقٍ للَّه [3] .
ثانيًا: جعل اللَّه سبحانه وتعالى المتعة للمطلقات بلام التمليك، فدل على استحقاقهن لها [4] .
ثالثًا: قدّر اللَّه سبحانه وتعالى المتعة بالمعروف، وما لا يجب فإنه غير مقدر [5] .
3 -أن المتعة بدل عن نصف الصداق في غير المفروض لها، والصداق واجب، فتجب المتعة عندئذٍ [6] .
• الخلاف في المسألة: ذهب الإمام مالك في رواية، وهي قول أصحابه من بعده [7] ، إلى أن المتعة مستحبة، وليست واجبة للمطلقة قبل الدخول، وقبل فرض المهر. وهو قول ابن أبي ليلى، والقاضي شريح، والليث، وأبي عبيد [8] .
• دليل هذا القول: قال تعالى: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ (236) } [البقرة: 236] .
• وجه الدلالة: أولًا: خصّ اللَّه سبحانه وتعالى المحسنين بالمتعة،
(1) "الحاوي" (12/ 102) ،"المغني" (10/ 139) ،"الجامع لأحكام القرآن" (3/ 182) .
(2) "بدائع الصنائع" (3/ 543) ،"الذخيرة" (4/ 448) .
(3) بدائع الصنائع" (3/ 543) ،"المحلى" (10/ 3) ،"الحاوي" (12/ 102) ."
(4) "الحاوي" (12/ 102) ،"الحامع لأحكام القرآن" (3/ 182) .
(5) "الحاوي" (12/ 102) .
(6) "الذخيرة" (4/ 448) .
(7) "الذخيرة" (4/ 448) ،"الجامع لأحكام القرآن" (3/ 182) .
(8) "المغني" (10/ 139) ،"الجامع لأحكام القرآن" (3/ 182) ،"سبل السلام" (3/ 293) .