رضاها" [1] ."
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على أن العزل عن الحرة لا يكون إلا بإذنها، هو قول على، وابن مسعود، وسعد بن أبي وقاص، وزيد بن ثابت، وجابر، وابن عباس، وأبي سعيد الخدري، وأبي أيوب الأنصاري [2] ، والحسن بن علي [3] ، وخباب [4] -رضي اللَّه عنه-، وسعيد بن المسيب، وطاوس، وعطاء، والنخعي [5] .
• مستند الإجماع:
1 -عن أبي سعيد الخدري -رضي اللَّه عنه- قال: ذكر العزل عند رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال:"ولِمَ يفعل ذلك أحدكم؟"، ولم يقل: فلا يفعل ذلك أحدكم،"فإنه ليست نفس مخلوقة إلا اللَّه خالقها" [6] .
2 -عن جابر -رضي اللَّه عنه- قال: كنا نعزل على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، والقرآن ينزل [7] .
3 -عن عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- قال: نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها [8] .
(1) "البناية شرح الهداية" (5/ 221) .
(2) هو أبو أيوب خالد بن زيد الأنصاري، شهد العقبة، وبدرًا، وأحدًا وما بعدها، وكان على مقدمة جيش على يوم النهروان، استشهد في غزوة غزاها المسلمون للقسطنطينية سنة (51 هـ) . انظر ترجمته في:"أسد الغابة" (6/ 22) ،"الإصابة" (2/ 199) .
(3) هو الحسن بن علي، ابن فاطمة بنت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، سيد شباب الجنة، سماه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الحسن، وعن عنه يوم سابعه، وحلق شعره، وأمر أن يتصدق بزنته فضة، ولي الخلافة بعد أبيه، ثم سلمها لمعاوية (سنة 41) ، قيل: إنه مات مسمومًا، سنة (49) ، وقيل: (50 هـ) . انظر ترجمته في:"أسد الغابة" (2/ 13) ،"الإصابة" (2/ 60) .
(4) هو أبو عبد اللَّه خبَّاب بن الأرتّ بن جندلة بن سعد، اختلف في نسبه؛ فقيل: خزاعي، وقيل: تميمي، وهو عربي، لحقه سبي في الجاهلية، فبيع بمكة، وهو من السابقين الأولين في الإسلام، وممن عذب في اللَّه تعالى، نزل الكوفة، ومات بها، سنة (37 هـ) . انظر ترجمته في:"أسد الغابة" (2/ 149) ،"الإصابة" (2/ 221) .
(5) "الإشراف" (1/ 137) ،"المغني" (10/ 229) ،"فتح القدير" (3/ 401) .
(6) أخرجه البخاري (5210) (6/ 88) ، ومسلم (1438) "شرح النووي" (10/ 13) .
(7) أخرجه البخاري (5209) (6/ 188) ، ومسلم (1440) "شرح النووي" (10/ 13) .
(8) أخرجه ابن ماجه (1928) (1/ 605) . قال ابن حجر: فيه ابن لهيعة، وقد ضُعِّف. انظر:"التلخيص الحبير" (3/ 188) .