• وجه الدلالة: دل الحديث على أنه ليس للأمة إذن في العزل، بل الأمر في ذلك لسيدها.
1 -ليس للأمة حق في الجماع، بدليل أن له أن يمنعها منه بالكلية، فالعزل عنها أولى بالجواز [1] .
2 -يلحق السيد ضررٌ بحمل أمته، فتصير أم ولد فيمنع من بيعها عندئذٍ، فله أن يعزل عنها بغير رضاها [2] .
3 -ليس للأمة المطالبة بالقسم والفيئة، فلأن لا تملك المنع من العزل أولى [3] .
• الخلاف في المسألة: ذهب الشافعية في وجه [4] ، والحنابلة في قول [5] ، وابن حزم [6] ، إلى منع العزل مطلقًا، سواء كان العزل عن حرة، أو عن أمةٍ مزوجة، أو عن أمة مملوكة.
وروي ذلك عن أبي بكر، وعمر، وعلي، وابن عمر، وابن مسعود -رضي اللَّه عنه- [7] .
• دليل هذا القول: عن جدامة بنت وهب قالت: حضرت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في أناس، فسألوه عن العزل، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-"ذلك الوأد الخفي" [8] .
• وجه الدلالة: كل شيء أصله الإباحة حتى يأتي ما ينقله إلى التحريم، والعزل كان مباحًا، فجاء ما ينقله إلى التحريم، بنص هذا الحديث، فتستوي فيه الحرة، والأمة [9] .النتيجة:عدم تحقق الإجماع على جواز العزل عن الأمة بلا إذنها، وذلك لوجود خلاف عن الشافعية في وجه، وقول عند الحنابلة، وابن حزم، ومن سبقهم من الصحابة -رضي اللَّه عنه-، بمنع العزل مطلقًا.
(1) "المعونة" (2/ 861) ،"الاستذكار" (6/ 228) ،"المغني" (10/ 230) .
(2) "شرح مسلم"للنووي (10/ 9) ،"الوسيط" (5/ 184) .
(3) "المغني" (10/ 230) .
(4) "العزيز شرح الوجيز" (8/ 179) ،"روضة الطالبين" (6/ 194) .
(5) "الإنصاف" (8/ 348) ،"الفروع" (5/ 330) .
(6) "المحلى" (9/ 222) .
(7) "المغني" (10/ 228) ،"المحلى" (9/ 224) .
(8) سبق تخريجه.
(9) "المحلى" (9/ 223) .