2 -البغوي (516 هـ) ، حيث قال:"واتفق أهل العلم على أنه إذا طلقها على مال، فقبلت؛ فهو طلاق بائن" [1] .
3 -ابن رشد (595 هـ) ، حيث قال:"فإنهم اتفقوا على أن البينونة إنما توجد من قبل عدم الدخول، ومن قبل عدد التطليقات، ومن قبل العوض في الخلع" [2] .
4 -ابن تيمية (728 هـ) حيث قال:". . . ولهذا كان حصول البينونة بالخلع مما لم يعرف فيه خلاف بين المسلمين" [3] .
• الموافقون على الاتفاق: ما ذكره الجمهور من الاتفاق على حصول البينونة بالخلع، وافق عليه الحنفية [4] ، وهو قول عثمان، وعلي، وابن مسعود -رضي اللَّه عنه-، وسعيد ابن المسيب، والحسن، وعطاء، وقبيصة، وشريح، ومجاهد، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، والنخعي، والشعبي، والزهري، ومكحول، والأوزاعي، والثوري [5] .
• مستند الاتفاق:
1 -عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- جعل الخلع تطليقة بائنة [6] .
2 -أن القصد من الافتداء في الخلع هو حصول البينونة؛ ولهذا جاز الخلع لدفع الضرر الذي يلحق بالزوجين أو أحدهما، ولو كان غير بائن للحق بالمرأة ضرر؛ من إرجاع الزوج لها [7] .
(1) "شرح السنة" (5/ 144) .
(2) "بداية المجتهد" (2/ 103) .
(3) "مجموع الفتاوى" (33/ 155) .
(4) "المبسوط" (6/ 171) ،"الاختيار" (3/ 156) .
(5) "الإشراف" (1/ 196) ،"المغني" (10/ 274) ،"عمدة القاري" (20/ 260) .
وانظر: ما ورد عن عثمان، وعلي، وابن مسعود في:"سنن سعيد بن منصور" (1/ 339) ، و"مصنف ابن أبي شيبة" (5/ 112) ، و"سنن البيهقي" (7/ 316) .
قال ابن المنذر، وابن قدامة: ضعّف أحمد الحديث عنهم، وقال: ليس لنا في الباب شيء أصح من حديث ابن عباس أنه فسخ.
انظر:"الإشراف" (1/ 196) ،"المغني" (10/ 274، 275) ،"زاد المعاد" (5/ 198) .
(6) أخرجه الدارقطني (3980) (4/ 31) ، والبيهقي في"الكبرى" (7/ 316) .
وفيه عبّاد بن كثير، قال البيهقي: وقد ضعّفه أحمد، ويحيى بن معين، والبخاري. وقال الزيلعي: هو متروك الحديث، قال شعبة: احذروا حديثه. انظر:"السنن الكبرى"للبيهقي (7/ 316) ،"نصب الراية" (3/ 347، 348) .
(7) "مجموع الفتاوى" (33/ 155) .