فهرس الكتاب

الصفحة 2120 من 8167

11 -قاضي صفد (بعد 780 هـ) حيث قال:"واتفقوا على أن من طلق زوجته ثلاثًا، لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره، ويطأها في نكاح صحيح" [1] .

12 -ابن حجر (852 هـ) حيث قال:". . . بالإجماع على أن من طلق امرأته ثلاثًا أنها تحرم عليه" [2] .

13 -العيني (855 هـ) حيث قال:". . . وجب الوطء بحديث العسيلة، فإنه خبر مشهور يجوز به الزيادة على النص، وهذا لا خلاف فيه" [3] .

• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على أن المطلقة ثلاثًا لا تحل لزوجها الأول إلا من بعد زوج، ولا بد فيه من الإصابة، هو قول علي بن أبي طالب، وابن عباس، وابن عمر، وجابر، وعائشة -رضي اللَّه عنهم-، ومسروق، والزهري، والثوري، والأوزاعي، وأبي ثور، وأبي عبيد [4] .

• مستند الإجماع:

1 -قال تعالى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة: الآية 230]

• وجه الدلالة: دلت الآية على أنه لا بد أن تنكح المرأة المطلقة زوجًا غير الذي طلقها حتى تحل له، ولا بد أن يجتمع العقد، والوطء؛ لأنه لو عقد عليها دون وطء لا تحل للأول، وإن وطئها دون عقد لا تحل للأول أيضًا، قال الطبري:"لإجماع الأمة جميعًا"، فلا بد من العقد والوطء [5] .

2 -أن امرأة رفاعة لما تزوجت عبد الرحمن بن الزبير، أتت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالت: إن زوجي أبتّ طلاقي، وقد تزوجتُ عبد الرحمن بن الزبير، وإنما معه مثل هدبة الثوب، فقال لها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك" [6] .

• وجه الدلالة: دل الحديث على أن المرأة لا تحل لزوجها الذي طلقها إلا بعد أن تتزوج زوجًا غيره، فيطأها وطءًا صحيحًا.

• الخلاف في المسألة: ورد خلاف في المسألة -سبقت الإشارة إليه- على النحو التالي:

(1) "رحمة الأمة" (ص 234) .

(2) "فتح الباري" (9/ 452) .

(3) "عمدة القاري" (20/ 236) .

(4) "الإشراف" (1/ 178) .

(5) "تفسير الطبري" (2/ 475) ،"الجامع لأحكام القرآن" (3/ 136) .

(6) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت