3 -أن العدة معنى ذو عدد، بُنيَ على التفاضل؛ فلا تساوي فيه الأمة الحرة [1] .
4 -كل عدد يؤثر فيه الرق بالنقصان، فيكون الرقيق فيه على النصف من الحر، إلا أن القرء لا يتبعض، فكُمِّل [2] .
• الخلاف في المسألة: ذهب داود [3] ، وابن حزم [4] ، إلى القول بأن عدة الأمة المطلقة ثلاثة قروء كالحرة. وهو قول ابن سيرين، والأصم [5] ، إلا أن ابن سيرين قال: إلا أن تكون مضت بذلك سُنة؛ فالسُّنّة أحق أن تتبع [6] .
• أدلة هذا القول:
1 -قال اللَّه تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228] .
• وجه الدلالة: هذه الآية عامة في كل مطلقة سواء كانت حرة أو أمة [7] .
2 -أن القاسم بن محمد سئل عن عدة الأمة فقال: الناس يقولون حيضتان، وإنا لا نعلم ذلك، أو قال: لا نجد ذلك في كتاب اللَّه، ولا سنة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- [8] .النتيجة:عدم تحقق الإجماع في أن عدة الأمة المطلقة قرءان؛ لما يأتي:
1 -أن ما قيل من أحاديث في هذه المسألة غير صحيح؛ ولذلك قال ابن سيرين: إن عدة الأمة كعدة الحرة؛ إلا أن تكون فيه سنة، ولم تثبت.
2 -ما قاله القاسم بن محمد أن ذلك ليس في كتاب اللَّه، ولا سنة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
3 -وجود خلاف عن ابن سيرين، والأصم، وداود، وابن حزم، يرى أنها كالحرة.
= قال ابن حجر: يروى عن ابن عمر مرفوعًا، وموقوفًا.
قال: وفي سند المرفوع عمر بن شبيب، وعطية العوفي، وهما ضعيفان. قال: وصحح الدارقطني والبيهقي الموقوف. قال ابن العربي: ليس في هذا الباب حديث صحيح.
انظر:"التلخيص الحبير" (3/ 212) ،"سنن الدارقطني" (4/ 25 - 27) ،"عارضة الأحوذي" (5/ 122) .
(1) "المغني" (11/ 206) .
(2) "العزيز شرح الوجيز" (9/ 430) .
(3) "الحاوي" (14/ 257) ،"المغني" (11/ 206) .
(4) "المحلى" (10/ 115) .
(5) "أحكام القرآن"لابن العربي (1/ 244) ،"الجامع لأحكام القرآن" (3/ 168) .
(6) "الإشراف" (1/ 266) ،"المغني" (11/ 206) .
(7) "المحلى" (10/ 115) ،"بدائع الصنائع" (4/ 424) ،"المغني" (11/ 206) .
(8) أخرجه الدارقطني (3961) (4/ 27) ، والبيهقي في"الكبرى" (7/ 426) .