فهرس الكتاب

الصفحة 2293 من 8167

16 -الشربيني (977 هـ) حيث قال:"قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا يحل لامرأة أن تحد على ميت فوق ثلاث؛ إلا على زوج"، أجمعوا على أنه أراد الوجوب" [1] .

17 -ابن قاسم (1392 هـ) حيث قال:"ويلزم الإحداد مدة العدة كل امرأة متوفى عنها زوجها، في نكاح صحيح، بلا نزاع بين أهل العلم" [2] .

• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على وجوب الإحداد على المتوفى عنها زوجها، وافق عليه ابن حزم [3] . وهو قول ابن عمر، وابن عباس، وعائشة، وأم سلمة -رضي اللَّه عنهم-، وسعيد بن المسيب، وعطاء، وعروة بن الزبير، ويحيى الأنصاري، وربيعة، والزهري، والنخعي، وسفيان الثوري، وإسحاق [4] .

• مستند الإجماع:

1 -عن أم حبيبة -رضي اللَّه عنها- قالت: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"لا يحل لامرأة تؤمن باللَّه واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا" [5] .

2 -عن زينب بنت أبي سلمة أنها سمعت أم سلمة تقول: جاءت امرأة إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالت: يا رسول اللَّه، إن ابنتي توفي عنها زوجها، وقد اشتكت عينها؛ أفنكحلها؟ فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا، مرتين أو ثلاثًا"، كل ذلك يقول: لا، ثم قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إنما هي أربعة أشهر وعشر، وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول" [6] .

• وجه الدلالة: نفى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الحِل عن الإحداد فوق ثلاث على ميت غير الزوج، وبين أن الإحداد على الزوج أربعة أشهر وعشر، فلما نفى الحل عن غير الزوج، دل على وجوبه على الزوج.

• الخلاف في المسألة: ذهب الحسن البصري، والشعبي، والحكم بن عتيبة [7] ، إلى القول بعدم وجوب الإحداد على المتوفى عنها زوجها، فلها أن تتزين، وتمتشط، وتكتحل، ونحو ذلك.

(1) "مغني المحتاج" (5/ 99) .

(2) "حاشية الروض المربع" (7/ 79) .

(3) "المحلى" (10/ 62) .

(4) "المحلى" (10/ 66 - 68) ،"البناية شرح الهداية" (5/ 618) .

(5) سبق تخريجه.

(6) سبق تخريجه.

(7) "الحاوي" (14/ 315) ،"المحلى" (10/ 69) ،"زاد المعاد" (5/ 696) ،"فتح الباري" (9/ 584) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت