• من نقل الاتفاق:
1 -ابن رشد (595 هـ) حيث قال:"واتفقوا على أن الرضاع يحرم في الحولين" [1] .
2 -ابن هبيرة (560 هـ) حيث قال:"واتفقوا على أن التحريم بالرضاع يثبت في سنتين" [2] . ونقله عنه ابن قاسم [3] .
• الموافقون على الاتفاق: ما ذكره ابن رشد من المالكية، وابن هبيرة من الحنابلة من الاتفاق على أن الرضاع هو ما كان في الحولين؛ وافق عليه الحنفية [4] ، والشافعية [5] . وهو قول عمر، وعلي، وابن عباس، وابن مسعود، وابن عمر، وأم سلمة -رضي اللَّه عنه-، وسعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وقتادة، والشعبي، والزهري، والثوري، والأوزاعي، وإسحاق، وأبي ثور، وداود [6] .
• مستند الاتفاق:
1 -قال تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} [البقرة: 233] .
• وجه الدلالة: دلت الآية على أن الرضاع المعتبر في التحريم هو ما كان في الحولين [7] .
2 -عن أم سلمة -رضي اللَّه عنها- قالت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء من الثدي [8] ، وكان قبل الفطام" [9] .
• الخلاف في المسألة: ذهب ابن حزم [10] ، إلى أن التحريم في الرضاع لا يتقيد بالحولين، فمتى وقع الرضاع وقع التحريم، وهو اختيار ابن تيمية [11] وقالت به عائشة -رضي اللَّه عنها- [12] .
(1) "بداية المجتهد" (2/ 62) .
(2) "الإفصاح" (2/ 148) .
(3) "حاشية الروض المربع" (7/ 94) .
(4) "البناية شرح الهداية" (5/ 260) ،"فتح القدير" (3/ 444) .
(5) "البيان" (11/ 142) ،"مغني المحتاج" (5/ 127) .
(6) "سنن البيهقي" (7/ 462) ،"الإشراف" (1/ 94) ،"المحلى" (10/ 203) ، (205) ،"البيان" (11/ 142) .
(7) "حاشية الروض المربع" (7/ 94) .
(8) معنى قوله من الثدي؛ أيْ وقت الرضاع، وهما الحولان، كما ورد أن إبراهيم بن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مات في الثدي؛ أي: في زمن الرضاع. انظر:"مجموع الفتاوى" (34/ 59 - 60) .
(9) أخرجه الترمذي (1155) (2/ 382) . قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(10) "المحلى" (10/ 210) .
(11) "مجموع الفتاوى" (34/ 60) ،"الإنصاف" (9/ 334) .
(12) "الحاوي" (14/ 426) ،"المحلى" (10/ 209) .