فهرس الكتاب

الصفحة 2351 من 8167

وعطاء، وإسماعيل ابن عُليَّة [1] ، وهو اختيار ابن تيمية [2] ، ورجحه الشوكاني [3] .

• أدلة هذا القول:

1 -قال تعالى: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ} [النساء: الآية 23] .

• وجه الدلالة: جعل اللَّه سبحانه وتعالى الرضاع محرِّمًا من غير فصل بين حال الصغر وحال الكبر [4] .

2 -عن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: إن سالمًا مولى أبي حذيفة كان مع أبي حذيفة وأهله في بيتهم، فأتت سهلة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقالت: إن سالمًا قد بلغ مبلغ الرجال، وعقل ما عقلوا، وإنه يدخل علينا، وإني أظن أن في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئًا. فقال لها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أرضعيه تحرمي عليه، ويذهب الذي في نفس أبي حذيفة"، فرجعت فقالت: إني قد أرضعته، فذهب الذي في نفس أبي حذيفة [5] .

• وجه الدلالة: حمل أصحاب هذا القول حديث سالم مولى أبي حذيفة على العموم، وليست حالة خاصة به، فيستوي في تحريم الرضاع الصغير والكبير [6] .النتيجة:عدم تحقق الإجماع على أن رضاع الكبير لا يُحرِّم؛ وذلك لوجود خلاف في المسألة، يرى التحريم.

(1) "الاستذكار" (6/ 255) ،"عارضة الأحوذي" (5/ 78) .

الذين يقولون: إن رضاع الكبير يحرِّم، أن يحلب له اللبن في إناء ثم يشربه، وليس له أن يلقم الثدي كما يفعل الصغير؛ لأن ذلك لا ينبغي. انظر:"الاستذكار" (6/ 255) .

(2) "مجموع الفتاوى" (34/ 60) ،"الإنصاف" (9/ 334) .

(3) "نيل الأوطار" (7/ 113) .

(4) "بدائع الصنائع" (5/ 73) .

(5) سبق تخريجه.

(6) "الاستذكار" (6/ 254) ،"بدائع الصنائع" (5/ 74) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت