فهرس الكتاب

الصفحة 2401 من 8167

باختياره [1] .

• الخلاف في المسألة: اختلف العلماء في السن التي يخير فيها الغلام بعد الحضانة على أقوال [2] :

أولًا: ذهب الحنفية [3] ، والمالكية في قول [4] ، والإمام أحمد في رواية عنه [5] إلى عدم تحديد سن يخير فيها الغلام بين أبويه، بل يبقى عند أمه حتى يستطيع أن يأكل وحده، ويشرب وحده، ويلبس وحده، ويتوضأ وحده.

• دليل هذا القول: أن الأم لها حق الحضانة، وينتهي ذلك الحق إذا استغنى الولد بنفسه؛ لأن الصبي إذا استغنى فإنه يحتاج إلى التأدب بآداب الرجال والتخلق بأخلاقهم، والأب أقدر على التأديب والحفظ [6] .

ثانيًا: ذهب المالكية في قول آخر [7] ، وابن حزم [8] إلى أن الغلام يخير بعد البلوغ.

• دليل هذا القول: أن الغلام لا قول له، ولا يعرف حظه، وربما اختار من يلعب عنده ويترك تأديبه، ويمكنه من شهواته، فيؤدي إلى فساده [9] .

(1) "المغني" (11/ 416) .

(2) أَيضًا وقع الخلاف في السن التي تبقى فيها الجارية عند أمها؛ فقالوا:

أولًا: ذهب الحنفية، والإمام أحمد في رواية عنه، وابن حزم، إلى أنها تبقى عند أمها حتى تبلغ.

ثانيًا: ذهب المالكية إلى أنها تبقى عند أمها حتى تنكح، ويدخل بها زوجها.

ثالثًا: ذهب الشافعية إلى القول بأن الجارية تستوي مع الغلام في التخيير إذا بلغا من التمييز.

رابعًا: ذهب الإمام أحمد في رواية عنه إلى أن الأم أحق بها حتى تحتاج إلى التزويج، ثم تنتقل للأب.

خامسًا: ذهب الإمام أحمد في رواية عنه إلى أن الأب أحق بها بلا تخيير.

انظر:"المبسوط" (5/ 207) ،"بدائع الصنائع" (5/ 213) ،"المدونة" (2/ 258) ،"المعونة" (2/ 683) ،"الحاوي" (15/ 103) ،"روضة الطالبين" (8/ 68) ،"الإنصاف" (9/ 429) ،"شرح الزركشي على الخرقي" (3/ 527) ،"المحلى" (10/ 143) .

(3) "المبسوط" (5/ 207) ،"البناية شرح الهداية" (5/ 649) .

(4) "المدونة" (2/ 262) ،"القوانين الفقهية" (ص 225) .

(5) "الإنصاف" (9/ 429) ،"شرح الزركشي على الخرقي" (3/ 527) .

(6) "المبسوط" (5/ 207) ،"بدائع الصنائع" (5/ 213) .

(7) "المدونة" (2/ 258) ،"المعونة" (2/ 683) .

(8) "المحلى" (10/ 143) .

(9) "المعونة" (2/ 683) ،"المغني" (11/ 415) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت