فهرس الكتاب

الصفحة 2453 من 8167

إلى جواز بيع المدبر، سواء كان مدبرًا مطلقًا، أم مقيدا. وهو قول عائشة -رضي اللَّه عنها-، وعمر بن عبد العزيز، وطاوس، ومجاهد [1] .

• أدلة هذا القول:

1 -عن جابر -رضي اللَّه عنه- قال: أعتق رجل من بني عذرة عبدًا له عن دُبُر، فبلغ ذلك رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال:"ألك مال غيره؟". فقال: لا. فقال:"من يشتريه مني؟"فاشتراه نعيم النحّام بثمانمائة درهم فجاء بها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فدفعها إليه. . . الحديث [2] .

2 -أن التدبير عطية تعلقت بالموت، فتعتبر من الثلث، فكان له الرجوع، كالوصية [3] .

3 -أن التدبير عتق تعلق بصفة صدرت عن قول، فلم يمنع البيع مع الحاجة وعدمها [4] .

رابعًا: ذهب الإمام أحمد في رواية عنه إلى أنه يباع المدبر، ولا تباع الأمة المدبرة [5] .

• دليل هذه الرواية: أن بيع الجارية يقتضي إباحة فرجها، والفقهاء مختلفون في جواز بيع المدبرة، فلو أجزنا بيعها أبحنا فرجها بأمر مختلف فيه، فدخلته شبهة، فكان المنع أولى [6] .

خامسًا: ذهب الإمام أحمد في رواية عنه -وهي أصح [7] - إلى أن الأَمَة المدبرة كالعبد في جواز البيع [8] .

• دليل هذه الرواية: أن عائشة -رضي اللَّه عنها- باعت مدبرة لها سحرتها [9] . وفي هذا دليل على جواز بيع المدبرة، كالمدبر [10] .

(1) "المغنى" (420/ 14) .

(2) سبق تخريجه.

(3) "الروايتين والوجهين" (3/ 115) .

(4) "الروايتين والوجهين" (3/ 115) ،"الحاوى" (22/ 116) .

(5) "الروايتين والوجهين" (3/ 117) ،"الإنصاف" (7/ 437) .

(6) "الروايتين والوجهين" (3/ 116) .

(7) "الروايتين والوجهين" (3/ 117) .

(8) "الروايتين والوجهين" (3/ 117) ،"الإنصاف" (7/ 438) .

(9) أخرجه الدارقطني (4233) (4/ 78) ، وعبد الرزاق (16667) (9/ 141) ، والبيهقي في"الكبرى" (10/ 313) . قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح. انظر:"مجمع الزوائد" (4/ 324) .

(10) "الروايتين والوجهين" (3/ 117) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت