والشافعية [1] ، والحنابلة [2] على الإجماع والاتفاق على تحريم الربا في الجملة.
• من مستند الإجماع والاتفاق: قوله تعالى [3] : {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275] . وقوله تعالى [4] : {لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا} [آل عمران: 130] . وقوله تعالى [5] : {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} [البَقَرَة 275] . وقوله تعالى [6] : {وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ} [النساء: 161] .
قال الماوردي عقب الاستدلال بهذه الآية:"إن اللَّه تعالى ما أحل الزنا ولا الربا في شريعة قطُّ، وهو معنى قوله: وأخذهم الربا وقد نهوا عنه" [7] .
قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- [8] :"اجتنبوا السبع الموبقات [9] "قيل: يا رسول اللَّه ما هي؟ قال:"الشرك باللَّه، والسحر، وقتل النفس التي حرم اللَّه إلا بالحق مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات، وأكل الربا، وأكل. . ." [10] .
(1) المهذب في فقه الإمام الشافعي: (1/ 270) - للإمام يوسف الشيرازي، ومغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج: (2/ 21) ، محمد بن أحمد المعروف بالخطيب الشربيني الشافعي، والمنهاج هو منهاج الطالبين للإمام النووي ت 676 هـ.
(2) المغني: (6/ 51) ، والمبدع شرح المقنع: (4/ 20) - أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن مفلح، وكشاف القناع عن متن الإقناع: (3/ 251) - منصور بن يونس بن إدريس البهوتي، ومتن الإقناع لشرف الدين أبي النجا الحجاوى المقدسي الحنبلي.
(3) انظر الاستدلال بهذه الآية: الاختيار لتعليل المختار: (2/ 30) ، وتبيين الحقائق: (4/ 85) ، ومغني المحتاج: (2/ 21) ، وشرح مختصر خليل: (5/ 36) .
(4) انظر الاستدلال بهذه الآية: الاختيار لتعليل المختار: (2/ 30) .
(5) انظر الاستدلال بهذه الآية: المهذب: (1/ 270) .
(6) انظر الاستدلال بهذه الآية: الحاوي في فقه الشافعي: (5/ 74) .
(7) الحاوي في فقه الشافعي: (5/ 74) .
(8) انظر الاستدلال بهذا الحديث: المغني: (6/ 51) .
(9) المُوبِقات: أي الذُّنُوب المُهْلِكات. النهاية لابن الأثير: (5/ 145) .
(10) البخاري (3/ 1017، رقم: 2615) ، ومسلم (1/ 92، رقم: 89) .