الإمام ابن قدامة الحنبلي ت 620 هـ، فقال:"ما اجتمع فيه الكيل والوزن والطعم من جنس واحد ففيه الربا رواية واحدة. . . وهذا قول أكثر أهل العلم. قال ابن المنذر: هذا قول علماء الأمصار في القديم والحديث، سوى قتادة فإنه بلغني أنه شذ عن جماعة الناس؛ فقصر تحريم التفاضل على الستة الأشياء" [1] .
الإمام النووي ت 676 هـ، فقال:"قال أهل الظاهر: لا ربا في غير هذه الستة بناء على أصلهم في نفي القياس، وقال جميع العلماء سواهم: لا يختص بالستة، بل يتعدى إلى ما في معناها، وهو ما يشاركها في العلة" [2] .
الإمام ابن مودود الموصلي ت 683 هـ؛ فقال:"أجمعت الأمة على تعدي الحكم منها [أي الأصناف الستة] إلى غيرها" [3] .
• الموافقون على الإجماع والاتفاق: وافق جمهور فقهاء الأمصار على الاتفاق على تعدي الربا غير الأعيان الستة إلى كل ملحق بشيء منها: الحنفية [4] ، والمالكية [5] ، والشافعية [6] ، والحنابلة [7] .
• مستند الإجماع والاتفاق: قول اللَّه تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا}
(1) المغني: (6/ 58) .
(2) شرح مسلم للنووي: (11/ 9) .
(3) الاختيار لتعليل المختار: (2/ 31) .
(4) المبسوط للسرخسي: (12/ 197) وقد سبق نصه في حكاية الاتفاق.
(5) الكافي لابن عبد البر: (ص 309) ، والتمهيد له: (4/ 91) وفيه:"أما من نفى القياس من العلماء فإنهم لا يرون الربا في غير الستة الأشياء المذكورة في حديث عبادة بن الصامت وما عداها عندهم فحلال جائز بعموم قول اللَّه تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275] ، وممن روي عنه هذا القول قتادة وما حفظته لغيره".
(6) الحاوي للمارودي: (5/ 81) ، وفيه:"وذهب جمهور الفقهاء ومثبتو القياس إلى أن الربا يتجاوز المنصوص عليه إلى ما كان في معناه".
(7) المغني للموفق ابن قدامة: (6/ 58) ، والكافي له: (2/ 31) ، وفيه:"ويجري الربا فيما كان جنسه مكيلا أو موزونا وإن تعذر الكيل فيه أو الوزن"، والشرح الكبير لشمس الدين ابن قدامة: (4/ 124) ، وفيه:"اتفق القائلون بالقياس على أن الربا فيها [الأصناف الستة] بعلة، وأنه يثبت في كل ما وجدت فيه علتها".