[البقرة: 275] وهو"يقتضي تحريم كل زيادة؛ إذ الربا في اللغة الزيادة" [1] .
2 -قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلًا بمثل، سواء بسواء يدًا بيدٍ. ." [2] .
قال الإمام الماوردي في معرض الاستدلال لقول الجمهور والرد على المخالفين:"فإن قيل: فهذا وإن كان عامًّا فمخصوص ببيان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الربا في الأجناس الستة. قيل: بيان بعض ما يتناوله العموم لا يكون تخصيصا؛ لأنه لا ينافيه. . . والدلالة الثالثة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نص على البر، وهو أعلى المطعومات، وعلى الملح وهو أدنى المطعومات، فكان ذلك منه تنبيهًا على أن ما بينهما لاحق بأحدهما" [3] .
3 -حديث أبي سعيد الخدري وأبي هريرة [4] ، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعث أخا بني عدي الأنصاري، واستعمله على خيبر، فقدم بتمر جَنِيْبِ [5] ، فقال له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أكل تمر خيبر هكذا؟"قال: لا واللَّه يا رسول اللَّه، إنا لنشتري الصاع بالصاعين من الجَمْعَ [6] .
فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا تفعلوا, ولكن مثلًا بمثل، أو بيعوا هذا، واشتروا بثمنه من هذا، وكذلك الميزان" [7] .
قال الإمام السرخسي عقب استدلاله بهذا الحديث:"يعني ما يوزن بالميزان؛ فتبين بهذه الآثار قيامُ الدليل على تعدية الحكم من الأشياء الستة إلى غيرها" [8] .
(1) الشرح الكبير لابن قدامة: (4/ 124) ، وانظر: الحاوي للمارودي: (5/ 81) .
(2) مسلم: (رقم: 1587) عن عبادة بن الصامت مرفوعًا.
(3) الحاوي في فقه الشافعي: (5/ 82) .
(4) انظر الاستدلال بهذا الحديث: المبسوط للسرخسي: (12/ 197) .
(5) جَنِيْب: الجنيب نوع جيِّد معروف من أنواع التَّمْر. النهاية لابن الأثير: (1/ 304) .
(6) الجَمْع: تمر مختلط [يجمع] من أَنواع متفرقة، وليس مرغوبًا فيه، وما يُخْلَطُ إِلا لرداءته. لسان العرب: (8/ 59) .
(7) البخاري: (6/ 2675، رقم: 6918) ، ومسلم: (3/ 1215، رقم: 1593) .
(8) المبسوط: (12/ 197) .