4 -حديث ابن عمر [1] ، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا تبيعوا الدينار بالدينارين، ولا الدرهم بالدرهمين، ولا الصاع بالصاعين، فإني أخاف عليكم الرِّما"والرِّما هو الربا. فقام إليه رجل فقال: يا رسول اللَّه أرأيت الرجل يبيع الفرس بالأفراس والنجيبة بالإبل؟ قال:"لا بأس، إذا كان يدًا بيد" [2] .
قال الإمام السرخسي عقب الاستدلال بهذا الحديث:"لم يرد به عين الصاع، وإنما أراد به ما يدخل تحت الصاع، كما يقال: خذ هذا الصاع، أي ما فيه، ووهبت لفلان صاعًا أي من الطعام" [3] .
5 -لأن القياس حجة عند جمهور الفقهاء لتعدية الحكم الثابت بالنص، وهذا يتحقق في كثير مما عدا الأصناف الستة لاتحاد العلة [4] .
6 -لأن القياس دليل شرعي؛ فيجب استخراج علة هذا الحكم وإثباته؛ حيث وجدت علته في غير الأصناف الستة [5] .
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة فقالوا: ما خلا الأصناف الستة لا يجري فيه الربا, ولا يعد منه: طاوس، وقتادة، ومسروق، والشعبي، وعثمان البتي، وداود بن علي الظاهري، ونفاة القياس جميعًا [6] . وكذا ابن عقيل من الحنابلة [7] .
وقواه الأمير الصنعاني لاختلاف الجمهور اختلافًا كبيرًا في العلة التي من أجلها تعدى الحكم إلى غير الستة [8] .
(1) انظر الاستدلال بهذا الحديث: السابق.
(2) مسند أحمد: (2/ 109) .
(3) المبسوط: (12/ 197) .
(4) انظر: السابق.
(5) انظر: الشرح الكبير لابن قدامة: (4/ 124) .
(6) الحاوي للماوردي: (5/ 81) ، والتمهيد لابن عبد البر: (4/ 91) ، والمحلى: (8/ 479، وما بعدها) ، والشرح الكبير لابن قدامة: (4/ 124) ، وشرح فتح القدير: (7/ 5) ، وشرح الزركشي لمختصر الخرقي: (2/ 13) .
(7) شرح الزركشي على مختصر الخرقي: (2/ 13) - للإمام شمس الدين محمد بن عبد اللَّه الزركشي المصري الحنبلي.
(8) سبل السلام: (3/ 38) .