• من مستند الاتفاق: قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- [1] :"بيعوا الذهب بالفضة كيف شئتم يدًا بيد، وبيعوا البر بالتمر كيف شئتم يدًا بيد، . . ." [2] الحديث. وقوله -صلى اللَّه عليه وسلم- [3] :"إذا اختلفت هذه الأشياء فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد" [4] .
2 -لأن علة الربا الفضل مجموع الوصفين وقد انعدم أحدهما وهو الجنس [5] .
3 -لأنهما جنسان فجاز التفاضل فيهما كما لو تباعدت منافعهما [6] .
• الخلاف في المسألة: ذهب سعيد بن جبير إلى جريان ربا الفضل عند وجود جنسين يتقارب الانتفاع بهما كالحنطة بالشعير [7] ولا يعول على خلافه -كما قال الموفق ابن قدامة- لمخالفته النص.
وبنحو قول سعيد قال مالك وأصحابه أيضًا؛ فحرم التفاضل في الصنفين إذا تقاربت منافعها مثل القمح والشعير، وجعلهما جنسًا واحدًا [8] ، وهو قول سعد بن أبي وقاص من الصحابة وقول الأوزاعي والليث بن سعد [9] . كما خالف ابن عليه أيضًا فمنع التفاضل بين الذهب والفضة [10] .
• أدلة رأي مالك وسعيد: حديث سليمان بن يسار قال: فني علف حمار سعد بن أبي وقاص، فقال لغلامه: خذ من حنطة أهلك فابتع بها شعيرًا،
(1) انظر الاستدلال بهذا الحديث: التمهيد: (4/ 89) ، والمغني: (6/ 62) .
(2) سبق تخرجه من حديث عبادة بلفظ الترمذي (ص 103) .
(3) المغني: (6/ 62) .
(4) تخريجه من حديث عبادة (ص 69) ، ومن حديث أبي سعيد (ص 62) .
(5) بدائع الصنائع: (5/ 185) .
(6) المغني: (6/ 62) .
(7) المغني: (6/ 54) .
(8) التمهيد: (4/ 89) ، والمنتقى للباجي: (6/ 320) .
(9) الاستذكار: (6/ 391) .
(10) أنوار البروق في أنواع الفروق: (6/ 269) -الفرق التسعون والمائة بين قاعدة ما يدخله ربا الفضل وبين قاعدة ما لا يدخله ربا الفضل- للإمام القرافي ت 684 هـ.