الموزون الوزن، وفي المكيل الكيل، فمن خالف ذلك خرج عن المشروع المأمور به" [1] ."
-لأن الفضل مبطل للبيع، ولا يعلم عدم الفضل إلا بالوزن فيما يوزن؛ فوجب ذلك كما في المكيل والأثمان [2] .
-لأن النص جاء على الموزون بالموزون، والمكيل بالمكيل وهو أقوى من العرف؛ فلا يترك ما هو أقوى وهو النص إلى الأدنى وهو العرف [3] .
• الخلاف في المسألة: خالف الإمام أبو يوسف صاحب أبي حنيفة -في رواية أخرى خلاف المشهور عنه- فذهب إلى أن تحديد المساواة المعتبرُ فيه العرفُ، وقد رجحه الكمال ابن الهمام [4] .
• ودليل رأي أبي يوسف: أن النص على الكيل والوزن؛ كان بناء على العرضي ذاك الوقت، وقد تبدلت فتبدل الحكم [5] .
كما خالف مالك وأصحابه في ذلك فقالوا: بجواز بيع بعض الموزونات والمكيلات ببعض جزافًا [6] .النتيجة:عدم انعقاد الاتفاق ولا تحقق نفي الخلاف على وجوب تحديد المساواة في بيع الربوي بالربوي بالموزون وزنًا، وبالمكيل كيلًا لخلاف أبي يوسف، وبالموزون وزنًا لخلاف المالكية.
(1) شرح الزركشي: (2/ 21) .
(2) المغني: (6/ 70) .
(3) الدر المختار: (5/ 176) ، وانظر: حاشية الروض المربع: (4/ 496) .
(4) شرح فتح القدير: (7/ 15) وفيه"وعن أبي يوسف رحمه اللَّه أنه يعتبر العرف على خلاف المنصوص عليه أيضًا. ."، وحاشية ابن عابدين: (5/ 176) .
(5) المرجعين السابقين.
(6) الفواكه الدواني: (3/ 1151) وفيه:"وأما الموزون والمكيل فيجوز بيعهما جزافًا، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير: (3/ 53) للشيخ محمد بن أحمد الدسوقي المالكي، والشرح الكبير شرح مختصر خليل -دار الفكر - بيروت - تحقيق وتعليق فضيلة الشيخ محمد عليش."