فهرس الكتاب

الصفحة 2677 من 8167

وثانيهما: ليكف المعسرون عن المداينة بحسب الإمكان.

وثالثهما: أن المداينة لم تكن مشروعة في أول الإسلام لأجل الضيق فلما فتحت الفتوحات شرعت للتمكن من الأداء حينئذ.

ورابعها: أن صلاته -صلى اللَّه عليه وسلم- تقضي الرحمة والمغفرة وتكفير الذنوب، ومع الدين لا يحصل فكاك منه إلى يوم القيامة؛ لأن حق الآدمي لا يسقطه إلا صاحبه أو يأخذه، ولذلك قال -صلى اللَّه عليه وسلم- في حديث أنس: (هل عليه دين؟ ) قالوا: نعم. قال: (فما تنفعه صلاتي، وذمته مرتهنة بدينه، فلو قام أحدكم فضمنه، فصليت عليه، كانت صلاتي تنفعه) [1] "."

أما أدلة المشروعية: قوله تعالى [2] : {إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} [البقرة: 282] . وعموم قوله تعالى [3] : {وَأَقْرِضُوا اللَّهَ} [المزمل: 20] .

-قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- [4] :"ومن فرَّج عن مسلم كربةً؛ فرج اللَّه عنه كربةً من كربات يوم القيامة" [5] .

وقوله -صلى اللَّه عليه وسلم- [6] :"من نفَّس عن مسلم كربة من كرب الدنيا؛ نفَّس اللَّه عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر؛ يسر اللَّه عليه في الدنيا والآخرة" [7] .

(1) المعجم الأوسط للطبراني: (5/ 258، رقم: 5253) عن أنس بن مالك قال سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأتي برجل يصلي عليه، فقال:"هل على صاحبكم دين؟"قالوا: نعم. قال: فما ينفعكم أن أصلي على رجل روحه مرتهن في قبره، لا تصعد روحه إلى السماء، لو ضمن رجل دينه، فصليت عليه؛ إن صلاتي تنفعه"، وسنن البيهقي الكبرى: (6/ 75) ، وقال الهيثمي:"رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عبد الحميد بن أمية وهو ضعيف". مجمع الزوائد: (3/ 40) ."

(2) انظر الاستدلال بهذه الآية: المحلى: (8/ 77) .

(3) انظر الاستدلال بهذه الآية: الروض المربع: (ص 237) ، وحاشية الروض المربع: (5/ 36، ما بعدها) .

(4) انظر الاستدلال بهذا الحديث: المجموع شرح المهذب: (13/ 162) .

(5) البخاري (2/ 862، رقم: 2310) ، ومسلم (4/ 1996، رقم: 2580) .

(6) انظر الاستدلال بهذا الحديث: مغني المحتاج: (2/ 117) ، وحاشية الروض المربع: (5/ 36) .

(7) أبو داود (4/ 287، رقم: 4946) ، والترمذي (4/ 326، رقم: 1935) وقال: هذا حديث حسن. والنسائي في الكبرى: (4/ 309، رقم: 7288) عن أبي هريرة به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت