2 -لأن التوكيل إنما يلزم بالأمر به ابتداء، ويلزم استدامه هذه الإذن تصرف غير لازم فيكون لدوامه حكم ابتدائه، فلا بد من قيام الأمر، وقد بطل بالموت [1] .
3 -لأن الموكل خرج عن أهلية التصرف [2] .
4 -لأن الوكيل فرع الموكل فيزول مع الوكالة بزوال أصله وهو الموكل.
5 -لأن الوكالة تعتمد الحياة، وقد فقدت الحياة [3] .
6 -لأن الحق انتقل لغير الموكل من الورثة [4] .
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة المالكية [5] والحنابلة في رواية صوبها المرداوي [6] فقالوا بعدم عزل الوكيل قبل علمه بموت موكله، كما أن ابن حزم خالف ما ذكره في المحلى فنقل الاتفاق على أن تصرفات الوكيل مما لا غبن فيه ولا تعد قبل علمه بموت موكله صحيحة [7] .
أدلة هذا القول لم أقف لهم على دليل في هذه المسألةالنتيجة:عدم تحقق الإجماع والاتفاق ونفي الخلاف في بطلان الوكالة بموت الموكل لخلاف المالكية في قول، والحنابلة في رواية، والظاهرية.
(1) الهداية: (3/ 153) ، وفي الصفحة التي بعدها:"لأنه لا يصح أمره بعد موته".
(2) انظر الاستدلال بهذا الدليل العقلي وما بعده: الكافي للموفق ابن قدامة: (2/ 136) .
(3) المبدع: (4/ 242) .
(4) شرح ميارة: (1/ 216) .
(5) مواهب الجليل: (5/ 214) ، وفيه:" (وانعزل بموت موكله إن علم وإلا فتأويلان) ش: جعل ابن رشد الخلاف في الموت والعزل سواء وظاهر كلامه في التوضيح ترجيح القول بعدم العزل قبل بلوغ العلم في العزل والموت وهو الظاهر".
(6) الإنصاف: (5/ 372) ، وفيه:"قوله (وهل ينعزل الوكيل بالموت والعزل قبل علمه؟ على روايتين) . . . الرواية الثانية: لا ينعزل. نص عليها في رواية ابن منصور، وجعفر بن محمد وأبي الحارث. وصححه في النظم. وقدمه في الرعاية الصغرى، والحاويين. قلت: وهو الصواب".
(7) مراتب الإجماع: (ص 61، 62) ، وفيه:"واتفقوا على أن الوكيل إذا أنفذ شيئًا مما وكل به ما بين بلوغ الخبر إليه وصحته عنده إلى حين عزل موكله له، أو موت الموكل مما لا غبن فيه ولا تعد؛ فإنه نافذ لازم للموكل ولورثته بعده".