والشافعية [1] ، والحنابلة [2] ، والظاهرية [3] .
• مستند الإجماع والاتفاق ونفي الخلاف:
1 -قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- [4] للذى شهد على نفسه أربع شهادات:"أَبِكَ جُنُون؟" [5] .
قال الإمام ابن بطال في معرض الاستدلال بهذا الحديث:"فدل قوله هذا أنه لو اعترف بالجنون؛ لدرأ الحد عنه، وإلا فلا فائدة لسؤاله هل بك جنون أم لا؟" [6] .
2 -قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- [7] :"رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ، وعن المجنون حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ" [8] .
(1) الوسيط: (4/ 403) ، وفيه:"لا تصح [أي الوصية] من المجون والصغير"، والمجموع شرح المهذب: (6/ 254) ، والإقناع للشربيني: (2/ 497) ، وفيه:"لا قصاص على صبي ومجنون لرفع القلم عنهما وتضمينهما متلفاتهما إنما هو من باب خطاب الوضع فتجب الدية في مالهما"، ونهاية الزين: (ص 247) ، وفيه:"فلا يعتد بشيء من تصرفات المجنون أصلًا".
(2) المغني: (2/ 50) ، وفيه:"والمجنون غير مكلف، ولا يلزمه قضاء ما ترك في حال جنونه إلا أن يفيق في وقت الصلاة فيصير كالصبي يبلغ ولا نعلم في ذلك خلافًا"، والمغني: (7/ 263) ، وقد سبق نصه في حكاية نفي الخلاف في الإقرار.
(3) المحلى: (11/ 39) ، وفيه:"ليس المجنون والصبي مخاطبين أصلًا، ولا مكلفين شريعة في قتل عمد، ولا في قتل خطأ: فسقط حكم كل ما عملا".
(4) شرح صحيح البخارى لابن بطال: (8/ 433) .
(5) البخاري: (6/ 2499، رقم: 6430) كتاب الحدود، باب لا يرجم المجنون والمجنونة -عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: أتى رجل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو في المسجد فناداه، فقال: يا رسول اللَّه إني زنيت، فأعرض عنه حتى ردد عليه أربع مرات، فلما شهد على نفسه أربع شهادات دعاه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال:"أبك جنون؟"قال: لا. قال:"فهل أحصنت؟"قال: نعم، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"اذهبوا به فارجموه"، ومسلم: (3/ 1318، رقم: 1691) كتاب الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنى- عنه به.
(6) شرح صحيح البخارى: (8/ 433) .
(7) انظر الاستدلال بهذا الحديث: المغني: (7/ 263) ، والمجموع للنووي: (6/ 254) .
(8) سبق تخريج هذا الحديث.