فهرس الكتاب

الصفحة 3062 من 8167

العبادات والحدود وسائر الأحكام" [1] ."

• الموافقون على الإجماع ونفي الخلاف: وافق جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم من الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] ، والظاهرية [6] على الإجماع على أن أثر البلوغ وجوبُ الأحكام والفرائض على من بلغ.

• مستند الإجماع ونفي الخلاف:

1 -قوله تعالى [7] : {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ} [النساء: 6] وقوله تعالى: {وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} [النور: 59] وقوله تعالى: {حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ} [الأنعام: 152، الإسراء: 34] .

قال الإمام ابن تيمية في معرض الاستدلال بهذه الآيات:"اللَّه إنما علق الأحكام ببلوغ الحلم بقوله تعالى: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى} [النساء: 6] -ثم ساق"

(1) فتح الباري: (5/ 277) .

(2) الاختيار لتعليل المختار: (1/ 106) ، وفيه:"الصبي والمجنون غير مخاطبين بالعبادات"، واللباب: (1/ 168) ، وفيه:" (وأحكامهما) بعد إقرارهما بالبلوغ (أحكام البالغين) ".

(3) الثمر الداني: (1/ 302) ، وفيه:"وبالبلوغ (لزمتهم أعمال الأبدان) من صلاة وصيام وحج وغزو (فريضةً) . . . وكذلك بالبلوغ لزمتهم أعمال القلوب كوجوب النيات أي النيات الواجبة. . . والاعتقادات كاعتقاد أن اللَّه واحد مثلًا"، والفواكه الدواني: (2/ 714) ، وكفاية الطالب: (1/ 566) ، وحاشية العدوي: (1/ 566) .

(4) الحاوي للماوردي: (12/ 33) ، وفيه:"عدم التكليف يمنع من الوعيد والزجر، فلم يجب عليه قود كما لم يجب عليه حد، و. . حقوق الأبدان تسقط بالجنون والصغر".

(5) كشاف القناع: (5/ 406) ، وفيه:"الحكم بالبلوغ يستدعي يقينًا ترتبَ الأحكام عليه من التكاليف ووجوب الغرامات".

(6) المحلى: (9/ 331) ، وفيه:"من لم يبلغ غير مخاطب بشيء من الشرائع، لا بفرض، ولا بتحريم، ولا بندب".

(7) انظر الاستدلال بهذه الآيات أو بعضها: العمدة لابن تيمية: (1/ 47) ، والثمر الداني: (1/ 302) ، والفواكه الدواني: (2/ 714) ، وكفاية الطالب: (1/ 566) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت