الدلالة فيها:
• أولًا: الكتاب: الدليل الأول: قول اللَّه -تعالى-: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} [1] .
• وجه الدلالة: قال القرطبي:"هذه الآية أصل في نصب إمام وخليفة" [2] .
الدليل الثاني: قول اللَّه -تعالى-: {يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [3] وقول اللَّه -تعالى-: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} [4] قال القرطبي:"أي: يجعل منهم خلفاء" [5] .
• وجه الدلالة: أن وعد اللَّه -جل وعلا- ناجز لا محالة باستخلاف المؤمنين في الأرض، أي:"ليجعلنهم فيها خلفاء يتصرفون فيها تصرف الملوك" [6] .
الدليل الثالث: قول اللَّه -تعالى-: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [7] .
• وجه الدلالة: أن طاعتهم فرع وجودهم، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب [8] .
• ثانيًا: السنة: الدليل الأول: حديث عبد اللَّه بن عمرو -رضي اللَّه عنهما:"لا يَحِلُّ لِثَلاثَةٍ يَكُونُونَ بِفَلاةٍ من الأرْضِ إلا أَمَّرُوا عليهم أَحَدَهُمْ" [9] . ومثله
(1) سورة البقرة، الآية: (30) .
(2) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (1/ 264) .
(3) سورة ص، الآية: (26) .
(4) سورة النور، الآية: (50) .
(5) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (1/ 264) .
(6) فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير، محمد بن علي الشوكاني، دار الفكر، بيروت (4/ 47) .
(7) سورة النساء، الآية: (59) .
(8) يُنظر: الذخيرة للقرافى (10/ 23) .
(9) تقدم تخريجه (61) .