والحنابلة [1] ، والظاهرية [2] .
• مستند الإجماع: يستدل على ذلك بالكتاب والسنة:
• أولًا: الكتاب:
1 -قول اللَّه -تعالى-: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (25) } [3] .
قال ابن تيمية:"أخبر أنه أرسل الرسل وأنزل الكتاب والميزان لأجل قيام الناس بالقسط، وذكر أنه أنزل الحديد الذي به يُنصر هذا الحق، فالكتاب يهدى والسيف ينصر، وكفى بربك هاديًا ونصيرًا. ولهذا كان قوام الناس بأهل الكتاب وأهل الحديد، كما قال من قال من السلف: صنفان إذا صلحوا صلح الناس: الأمراء، والعلماء" [4] .
• وجه الدلالة: في الآية إشارة إلى إعمال السيف بعد إقامة الحجة، فإن لم تنفع الكتب تعينت الكتائب،"وما يزع اللَّه بالسلطان أعظم مما يزع بالقرآن" [5] .
2 -قول اللَّه -تعالى-: {فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ} [6] .
• وجه الدلالة: أن السفيه والضعيف ومن لا يقدر على شيء لا بد له من ولي،
(1) الأحكام السلطانية لأبي يعلى (ص 20) ، ومجموع فتاوى ابن تيمية (28/ 155) ، والطرق الحكمية في السياسة الشرعية لابن القيم، تحقيق: نايف الحمد، دار عالم الفوائد، (2/ 625) ، والإنصاف للمرداوي (10/ 234) ، والإقناع للحجاوي (4/ 292) ، ودليل الطالب لنيل المطالب (1/ 322) ، وكشاف القناع للبهوتي (6/ 159) .
(2) الفصل في الملل والأهواء والنحل (4/ 128، 129) .
(3) سورة الحديد، الآية: (25) .
(4) مجموع فتاوى ابن تيمية (18/ 157، 158) .
(5) الأثر عن عمر ابن الخطاب -رضي اللَّه عنه-، أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه (4/ 107) .
(6) سورة البقرة، الآية: (282) .