• ثانيًا السنة:
1 -حديث عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: دَعَانَا رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فَبَايَعْنَاهُ، فَكَانَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا: أَنْ بَايَعَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، فِي مَنْشَطِنَا، وَمَكْرَهِنَا، وَعُسْرِنَا، ويُسْرِنَا، وَأَثَرَةٍ عَلَيْنَا، وَأَنْ لَا نُنَازعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ، قَالَ:"إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا عِنْدَكُمْ مِنَ اللَّه فِيهِ بُرْهَانٌ" [1] .
2 -حديث عَوْفِ بن مَالِكٍ -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"خِيَارُ أَئِمَّتِكُمْ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ، وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ وَتُصَلُّونَ عليهم، وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمْ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ، وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ"، قِيلَ: يا رَسُولَ اللَّه، أَفَلَا نُنَابِذُهُمْ بِالسَّيْفِ؟ فقال:"لَا، ما أَقَامُوا فِيكُمْ الصَّلَاةَ" [2] .
• وجه الدلالة: قال ابن بطال:"فدل هذا كله على ترك الخروج على الأئمة، وألا يُشق عصا المسلمين، وألا يتسبب إلى سفك الدماء وهتك الحريم، إلا أن يكفر الإمام، ويظهر خلاف دعوة الإسلام" [3] .النتيجة:صحة الإجماع على أن الإمامة لا تُولى لكافر.
(1) تقدم تخريجه.
(2) أخرجه مسلم، كتاب الإمارة، باب: خيار الأئمة وشرارهم (3/ 1470) رقم (1855) .
(3) شرح صحيح البخاري لابن بطال (10/ 9) .