• مستند الإجماع: يستدل على ذلك بأدلة من الكتاب، والسنة:
• أولًا: الكتاب: الدليل الأول: قول اللَّه -تعالى-: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [1] .
• وجه الدلالة: قال ابن كثير:"هذه أوامر بطاعة العلماء والأمراء، ولهذا قال -تعالى-: {أَطِيعُوا اللَّهَ} أي: اتبعوا كتابه، {وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} أي: خذوا بسنته، {وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} أي: فيما أمروكم به من طاعة اللَّه لا في معصية اللَّه" [2] .
الدليل الثاني: قول اللَّه -تعالى-: {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10) } [3] .
• وجه الدلالة: قال ابن جرير الطبري:"فإنما ينقض بيعته؛ لأنه بفعله ذلك يخرج ممن وعده اللَّه الجنة بوفائه بالبيعة، فلم يضر بنكثه غير نفسه، ولم ينكث إلا عليها" [4] .
• ثانيًا: السنة:
1 -حديث أم سلمة -رضي اللَّه عنها- أَنَّ رَسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"سَتَكُونُ أُمَرَاءُ، فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ، فَمَنْ عَرَفَ بَرِئَ، وَمَنْ أَنْكَرَ سَلِمَ، وَلَكِنْ من رضي وَتَابَعَ"، قالوا: أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ؟ قال:"لَا، ما صَلَّوْا" [5] .
• وجه الدلالة: فيه عدم جواز الخروج على الخلفاء بمجرد الظلم أو الفسق، ما لم يغيروا شيئًا من قواعد الإسلام [6] .
2 -حديث ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- قال: قال لنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ"
(1) سورة النساء، الآية: (59) .
(2) تفسير ابن كثير (1/ 519) .
(3) سورة الفتح، الآية: (10) .
(4) تفسير الطبري (26/ 76) .
(5) أخرجه مسلم، كتاب الإمارة، باب: وجوب الإنكار على الأمراء فيما يخالف الشرع (3/ 1480) رقم (1854) .
(6) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (12/ 243) .