• الموافقون على الإجماع: الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، وبعض الشافعية [3] .
• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بأدلة من الكتاب والسنة والآثار:
• أولًا: الكتاب: قول اللَّه -تعالى-: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} [4] .
• وجه الدلالة: هذا أمر ظاهره الوجوب، ولا قرينة تصرفه عن ذلك، فدل على أنه واجب في حق النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فهو في حق من هو دونه أولى [5] .
• ثانيًا: السنة:
1 -حديث أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- قال:"اسْتَشَارَ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مَخْرَجَهُ إلى بَدْرٍ، فَأَشَارَ عليه أبو بَكْرٍ، ثُمَّ اسْتَشَارَ عُمَرَ، فَأَشَارَ عليه عُمَرُ، ثُمَّ اسْتَشَارَهُمْ، فقال بَعْضُ الأَنْصَارِ: إِيَّاكُمْ يُرِيدُ نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ. . ." [6] .
2 -حديث عَائِشَةَ -رضي اللَّه عنها- قالت: لَمَّا ذُكِرَ من شَأْنِي الذي ذُكِرَ وما عَلِمْتُ بِهِ، قام رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فِيَّ خَطِيبًا، فَتَشَهَّدَ، فَحَمِدَ اللَّه وَأَثْنَى عليه بِمَا هو أَهْلُهُ، ثُمَّ قال:"أَمَّاْ بَعْدُ، أَشِيرُوا عَلَيَّ في أُنَاسٍ أَبَنُوا أَهْلِي [7] ، وَايْمُ اللَّه! ما عَلِمْتُ على أَهْلِي من سُوءٍ" [8] .
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-الذي لا ينطق عن الهوى- كان شديد الحرص
(1) المبسوط للسرخسي (16/ 71) ، وبدائع الصنائع (7/ 12) ، والفتاوى الهندية (6/ 385) .
(2) حاشية الدسوقي (4/ 152) ، والتاج والإكليل (6/ 117) ، والذخيرة للقرافي (10/ 75) .
(3) قال النووي:"اختلف أصحابنا هل كانت المشاورة واجبة على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، أم كانت سنة في حقه -صلى اللَّه عليه وسلم- كما في حقنا، والصحيح عندهم وجوبها، وهو المختار". يُنظر: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (4/ 76) ، ومغني المحتاج (4/ 391) ، وإعانة الطالبين (4/ 227) .
(4) سورة آل عمران، الآية: (159) .
(5) يُنظر: الشورى في ظل نظام الحكم الإسلامي، عبد الرحمن عبد الخالق، الدار السلفية ودار القلم، الكويت، طبعة 1975 م (ص 36) .
(6) تقدم تخريجه.
(7) أي: عابوا أهلي، أو اتهموا أهلي. يُنظر: فتح الباري لابن حجر العسقلاني (8/ 471) .
(8) تقدم تخريجه.