فهرس الكتاب

الصفحة 3624 من 8167

والحنابلة [1] ، والظاهرية [2] .

• مستند الإجماع: استدلوا على ذلك بأدلة من الكتاب والسنة:

• أولًا: الكتاب: الدليل الأول: قول اللَّه -تعالى-: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) } [3] .

• وجه الدلالة: قال ابن كثير:"المقصود من هذه الآية: أن تكون فرقة من هذه الأمة متصدية لهذا الشأن، وإن كان ذلك واجبًا على كل فرد من الأمة بحسبه" [4] .

الدليل الثاني: قول اللَّه -تعالى-: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [5] .

• وجه الدلالة: في الآية مدحٌ لهذه الأمة ما أقاموا ذلك واتصفوا به، فإذا تركوا التغيير، وتواطؤوا على المنكر، زال عنهم المدح، ولحقهم الذم، وكان ذلك سببًا لهلاكهم [6] .

الدليل الثالث: قول اللَّه -تعالى-: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (78) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (79) } [7] .

• وجه الدلالة: ذم اللَّه -جل وعلا- بني إسرائيل لتركهم النهي، وكذا من بعدهم يُذم إذا فعل فعلهم [8] .

• ثانيًا السنة: حديث أبي سعيد الخدري -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"من"

(1) المغني لابن قدامة (2/ 121) ، وجامع العلوم والحكم (ص 320) .

(2) الفصل في الملل والأهواء والنحل (4/ 132) ، والمحلى لابن حزم (1/ 27) .

(3) سورة آل عمران، الآية: (104) .

(4) تفسير ابن كثير (1/ 391) .

(5) سورة آل عمران، الآية: (110) .

(6) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (4/ 173) .

(7) سورة المائدة، الآية: (78) .

(8) يُنظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (6/ 253) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت