2 -وقُتِلَ دريد بن الصمة وهو شيخ لا قتال فيه يوم حنين، وكانوا أخرجوه معهم يتيمنون به [1] ، ويستعينون به فلم ينكر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قتله [2] .
• ووجه الدلالة: إقرار النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قتل الشيخ الكبير حينما شارك في القتال ولو برأيه.
3 -قال عكرمة: لما حاصر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أهل الطائف أشرفت امرأة فكشفت عن قبلها، فقالت: ها دونكم فارموا، فرماها رجل من المسلمين فما أخطأ ذلك منها [3] .
• ووجه الدلالة: أن تحديها للمسلمين وكشفها لعورتها للضغط على المسلمين واستفزازهم نوع من المشاركة في الحرب لذا جاز قتلها.
4 -"أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر يوم قريظة بقتل امرأة طرحت الرحا [4] على خلاد بن سويد -رضي اللَّه عنه- فقتلته" [5] . .
وروي أنه"أمر يوم حنين بقتل قينتين -أي جاريتين- كانتا تعينا ابن خطل في هجاء الرسول" [6] . ودلالته ظاهرة.
5 -أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وقف على امرأة مقتولة فقال:"ما بالها قتلت، وهي لا تقاتل" [7] .
• وجه الدلالة: حيث علل النهي عن قتلها بأنها لا تقاتل، فإن قاتلت زالت العلة فجاز قتلها.النتيجة:أن الإجماع متحقق على جواز قتل من شارك في القتال ولو كان شيخًا
(1) كانت العرب في الجاهلية تخرج في الحروب كبار السن والشيوخ تيمنا بهم، وإن كانوا لا يقاتلون في العادة، وجاء الإسلام بالنهي عن طلب اليمن والبركة في الذوات إلا في ذاته -صلى اللَّه عليه وسلم-.
(2) أخرجه البخاري، كتاب"الجهاد"، باب غزوة أوطاس (4/ 1517، برقم 4068) .
(3) أخرجه البيهقي في"سننه الكبرى" (9/ 82) .
(4) الرحا: آله طحن الدقيق تصنع عادة من حجرين متراكمين وعصا في الوسط انظر:"لسان العرب" (14/ 314) ، و"النهاية" (2/ 211) .
(5) أخرجه أبو داود في"سننه"، باب في قتل النساء في سياق قصة لعائشة -رضي اللَّه عنها- (3/ 54) ، والبيهقي في"سننه الكبرى" (9/ 82) .
(6) أخرجه الحارث في"مسنده". انظر:"زوائد الهيثمي" (2/ 709) ، وابن عبد البر في"الاستذكار" (5/ 25) ، وقد جاء عند أبي شيبة في"مصنفه" (7/ 400) أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر بقتل سارة مولاة ابن هشام مع أبي بن خطل، وقصة قتل ابن خطل أخرجها البخاري في"صحيحه"، باب دخول الحرم ومكة بغير إحرام (2/ 655) .
(7) صحيح سبق تخريجه وهو جزء من حديث العسيف.