النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- [1] .
4 -و"بارز علي -رضي اللَّه عنه- مرحبًا أحد سادة يهود وشجعانهم يوم خيبر" [2] .
وجاء في رواية أخرى أن الذي بارزه هو عم سلمة بن الأكوع -رضي اللَّه عنهما-، وجاء في أخرى أنه محمد بن مسلمة -رضي اللَّه عنه- [3] .
5 -و"بارز علي -رضي اللَّه عنه- عمرو بن عبد وُد أحد شجعان قريش في غزوة الخندق فقتله" [4] .
6 -قال أبو قتادة -رضي اللَّه عنه-:"بارزت رجلًا يوم حنين فقتلته" [5] ، وجاء نحوه عن سلمة ابن الأكوع -رضي اللَّه عنه- [6] .
ودلالة الأحاديث السابقة في: إقرار النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لهم وعدم الإنكار عليهم.
7 -و"بارز البراء بن مالك -رضي اللَّه عنه- مرزبان الزأرة [7] فقتله وأخذ سلبه"، وكان ذلك بحضور الصحابة -رضي اللَّه عنهم- وعلمهم، ولم ينكر عليه أحد، وقد كان على الجيش خالد بن الوليد -رضي اللَّه عنه- [8] .
• الخلاف في المسألة: اتفق الفقهاء على مشروعية المبارزة في الجملة، واختلفوا في اشتراط إذن الإمام للمبارزة على أقوال: القول الأول: أنه شرط، وهو مذهب الثوري والأوزاعي وأحمد وإسحاق وأحد قولي المالكية [9] .
(1) أخرجه البخاري، كتاب"التفسير"، باب هذان خصمان (4/ 1768، برقم 4466) .
(2) أخرجه مسلم، كتاب"الجهاد والسير"، باب: غزوة ذي قرد (5/ 189، برقم 4779) .
(3) أخرجه أحمد في"مسنده"ضمن قصة (3/ 385) ، قال الشوكاني: قال الحافظ: الأخبار المتواترة أن علما هو الذي قتل مرحبًا، ثم قال: ويمكن الجمع في ذلك بأن يقال: إن محمد بن مسلمة وكذلك عم سلمه بن الأكوع بارزاه أولا ولم يقتلاه، ثم بارزه علي أخيرا فقتله. ويدل عليها رواية عند الحاكم. انظر:"نيل الأوطار" (7/ 293) .
(4) أخرجه الحاكم في"مستدركه" (3/ 33) ، وقال: وهذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
(5) أخرجه أحمد في"مسنده" (4/ 45) ، وابن ماجه، باب المبارزة والسلب (2/ 946) .
(6) أخرجه أحمد في مسنده (5/ 296) ، وعبد الرزاق في"مصنفه" (5/ 236) .
(7) الزأرة: قرية كبيرة وكان مرزبان الزأرة منها."لسان العرب" (3/ 338) .
(8) أخرجه البيهقي في"سننه الكبرى" (6/ 311) ، وعبد الرزاق في"مصنفه" (5/ 233) ، وابن أبي شيبة في"مصنفه" (6/ 478) ، وصححه الألباني في"إرواء الغليل" (1224) .
(9) انظر:"التاج والإكليل" (4/ 557) ، و"الفروع" (6/ 208) .