وابن هبيرة (560 هـ) حيث يقول: (واتفقوا على تأثير الخوف في كيفية الصلاة وصفتها دون ركعاتها بقوله تعالى: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ} [النساء: 102] [1] .
وابن قدامة (620 هـ) حيث يقول: (وأيضا فإن الصحابة -رضي اللَّه عنهم- أجمعوا على صلاة الخوف) [2] .
والموصلي (683 هـ) حيث يقول: (أن الصحابة صلوها بطبرستان وهم متوافرون من غير نكير من أحد منهم فكان إجماعا) [3] .
والدمشقي (780 هـ) حيث يقول: (وأجمعوا أن صلاة الخوف ثابتة الحكم بعد موت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وحكي عن المزني أنه قال: هي منسوخة) [4] .
وابن مفلح (884 هـ) حيث يقول: (وأجمع الصحابة على فعلها) [5] .
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية [6] ، والمالكية [7] ، والشافعية [8] ، والحنابلة [9] ، والظاهرية [10] .
• مستند الإجماع:
1 -قوله تعالى: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ} [النساء: 102]
• ووجه الدلالة من الآية: أن صلاة الخوف ثابتة في حق النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وما ثبت في حقه ثبت في حق أمته ما لم يقم دليل على اختصاصه به [11] .
2 -أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- صلاها بأصحابه، فعن سهل بن أبي -رضي اللَّه عنه-:"أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى بأصحابه في الخوف فصفهم خلفه صفين، فصلى بالذين يلونه ركعة ثم قام فلم"
(1) "الإفصاح" (1/ 167) .
(2) "المغني" (3/ 297) .
(3) "الاختيار لتعليل المختار" (1/ 95) .
(4) "رحمة الأمة" (ص 56) .
(5) "المبدع" (2/ 126) .
(6) انظر:"البناية" (2/ 931) .
(7) انظر:"المنتقى" (1/ 322) .
(8) انظر:"المجموع" (4/ 404) .
(9) انظر:"المغني" (3/ 296) .
(10) انظر:"المحلى" (5/ 33) .
(11) انظر:"المبدع" (2/ 25) ، و"كشاف القناع" (1/ 493) . وانظر في تقرير هذه المسألة الأصولية:"البرهان" (1/ 367) ، و"الكوكب المنير" (3/ 218) .