تعلم يقين وفاته وهذا قول النخعي والزهري ويحيى الأنصاري ومكحول والشافعي وأبي عبيد وأبي ثور وإسحاق وأصحاب الرأي) [1] .
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] .
• مستند الإجماع:
1 -عن المغيرة بن شعبة -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"امرأة المفقود امرأته حتى يأتيها البيان" [6] .
• وجه الدلالة: أن الحديث -إن صح- فهو نصٌّ في المسألة.
2 -ولأن ملكه لعصمة زوجته ثابت، وغيبوبته لا توجب الفرقة والموت محتمل، فلا يزول الثابت باليقين بالاحتمال [7] .
هذا وقد فرَّق أهل العلم بين المفقود [8] وبين الأسير المسلم في يد الأعداء.
جاء في"المدونة الكبرى"قوله: (قلت: أرأيت الأسير يفقد في أرض العدو أهو بمنزلة المفقود في قول مالك؟ قال: لا، والأسير لا تتزوج امرأته إلَّا أن ينعى أو يموت. قال: فقيل لمالك: وإن لم يعرفوا موضعه، ولا موقفه بعد ما أسر؟ قال: ليس هو بمنزلة المفقود، ولا تتزوج امرأته حتى يعلم موته، أو يُنعى. قلت: ولم قال مالك في الأسير: إذا لم يعرفوا أين هو إنه ليس بمنزلة المفقود؟ قال: . لأنه في أرض العدو وقد غُرِفَ أنه قد أسر، ولا يستطيع الوالي أن يستخبر عنه في أرض العدو، فليس هو
(1) "المغني" (11/ 247) .
(2) انظر:"الاختيار تعليل المختار" (3/ 41) ، و"الفتاوى الهندية" (2/ 299) .
(3) انظر:"المدونة الكبرى" (4/ 178) ، و"جواهر الإكليل" (1/ 339) .
(4) انظر:"الأم" (4/ 277) ، و"نهاية المحتاج" (6/ 28) .
(5) انظر:"المغني" (11/ 274) .
(6) أخرجه البيهقي في"سننه الكبرى" (7/ 445، برقم 15342) ، وضعَّفه الحافظ ابن حجر في"التلخيص الحبير" (3/ 497) .
(7) انظر:"الاختيار تعليل المختار" (3/ 41) .
(8) المفقود هو: الذي غاب وانقطع خبره، مع إمكان الكشف عنه، فخرج الأسير الذي لا ينقطع خبره، والمحبوس الذي لا يستطاع الكشف عنه. انظر:"حاشية الدسوقي" (2/ 479) .