• من نقل الإجماع: ابن قدامة (620 هـ) حيث يقول: (وأجمع المسلمون على جواز أخذ الجزية في الجملة) [1]
وابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول (والجزية ركن من أركان الفيء، والفيء حلال للأغنياء بإجماع من العلماء) [2] .
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية [3] ، والمالكية [4] ، والشافعية [5] ، والحنابلة [6] ، والظاهرية [7] .
• مستند الإجماع:
1 -قوله تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29) } [التوبة: 29] .
• وجه الدلالة: حيث نصَّت الآية الكريمة على أن الغاية التي ينبغي عندها وقف القتال ضد الكفار هي إعطاؤهم الجزية، وأن يلتزموا بالصغار [8] .
2 -عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال:"كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا أمَّر أميرًا على جيش، أو سرية، أوصاه في خاصته بتقوى اللَّه، ومن معه من المسلمين خيرًا، ثم قال:"إذا لقيت عدوك من المشركين، فادعهم إلى ثلاث خصال -أو خلال-، فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم. . . فإن هم أبوا فسلهم الجزبة، فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، فإن هم أبوا فاستعن باللَّه وقاتلهم. ." [9] ."
(1) "المغني" (13/ 202) .
(2) "الاستذكار" (3/ 249) .
(3) انظر:"المبسوط" (10/ 77) ، و"البناية" (6/ 662) ، و"تحفة الفقهاء" (3/ 307) .
(4) انظر:"المعونة" (1/ 392) ، و"مواهب الجليل" (4/ 593) .
(5) انظر:"الوسيط" (7/ 55) ، و"البيان" (12/ 249) ، و"مغني المحتاج" (4/ 321) .
(6) انظر:"المبدع" (3/ 404) ، و"كشاف القناع" (3/ 108) .
(7) انظر:"المحلى" (7/ 345) .
(8) قال الشيرازي في"المهذب" (2/ 253) : (الصغار: أن تجري عليهم أحكام المسلمين) ، وإنما ذلك في غير ما أُقروا عليه في عباداتهم وملبوساتهم ومعلوماتهم، وشؤون الزواج، وما إلى ذلك.
(9) سبق تخريجه.