وشيخ الإسلام ابن تيمية (728 هـ) حيث يقول: (فإن المجوس يقرون بالجزية باتفاق المسلمين) [1] .
وابن القيم (751 هـ) حيث يقول: (فأجمع الفقهاء على أن الجزية تؤخذ من أهل الكتاب ومن المجوس) [2] .
والدمشقي (780 هـ) حيث يقول: (اتفق الأئمة على أن الجزية تضرب على أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى وعلى المجوس، فلا تؤخذ من عبدة الأوثان مطلقًا) [3] .
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية [4] ، والمالكية [5] ، والشافعية [6] ، والحنابلة [7] ، والظاهرية [8] .
• مستند الإجماع:
1 -ما ثبت"أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أخذ الجزية من مجوس هجر" [9] .
2 -أن عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- ذكر المجوس، فقال: ما أدري كيف أصنع في أمرهم، فقال عبد الرحمن بن عوف -رضي اللَّه عنه-: أشهد لقد سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"سنوا بهم سنة أهل الكتاب" [10] .
• وجه الدلالة: أن هذين الحديثين صريحا الدلالة على مشروعية أخذ الجزية من المجوس.
3 -أن المغيرة بن شعبة -رضي اللَّه عنه- قال لعامل كسرى بين يدي معركة"نهاوند"في بلاد
(1) "مجموع الفتاوى" (8/ 100) ، و"جامع الرسائل والمسائل" (4/ 300) .
(2) أحكام أهل الذمة" (1/ 79) ."
(3) "رحمة الأمة"ص (304) .
(4) انظر:"فتح القدير" (4/ 370) ، و"بدائع الصنائع" (7/ 110) .
(5) انظر:"المقدمات الممهدات" (1/ 376) .
(6) انظر:"روضة الطالبين" (10/ 304) .
(7) انظر:"الكافي" (5/ 581) ، و"الإنصاف" (1/ 394) ، و"الأحكام السلطانية"لأبي يعلى ص (153) .
(8) انظر:"المحلى" (5/ 413) ، و"أصول الأحكام" (1/ 244) .
(9) أخرجه البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب الجزية والموادعة مع أهل الذمة (3/ 1151، برقم 2987) .
(10) أخرجه مالك في"الموطأ" (1/ 278) ، وعبد الرزاق في"المصنف" (6/ 68، برقم 10002) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (9/ 189) . قال الحافظ في"الفتح" (6/ 261) : (منقطع مع ثقة رجاله) ، وقال ابن عبد البر في"التمهيد" (2/ 116) : (هو منقطع، ولكن معناه متصل من وجوه حسان) .