بل متى غابت الحشفة في الفرج وجب الغسل. . .، وهذا لا خلاف فيه اليوم، وقد كان فيه خلاف لبعض الصحابة، كعثمان، وأبيّ، ومن بعدهم، كالأعمش، وداود، ثم انعقد الإجماع على ما ذكرنا" [1] ."
الحصكفي (1088 هـ) حيث يقول:"وإن لم ينزل -بأن أولج ولم ينزل- منيًّا بالإجماع"أي: يجب وإن لم ينزل [2] .
وأقره ابن عابدين في حاشيته على كلامه [3] .
الشوكاني (1250 هـ) حيث يقول:"وقد ذهب إلى ذلك الخلفاء الأربعة، والعترة، والفقهاء، وجمهور الصحابة والتابعين، ومن بعدهم" [4] .
وهذا ليس فيه حكاية إجماع صريح، إلا أن قوله:"والفقهاء"من ألفاظ الإجماع الضعيفة.
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع أبو بكر، وعمر بعد رجوعه، وعثمان، وعلي، وعائشة، وابن عباس، وابن عمر، وابن مسعود، وأبو هريرة [5] ، وسهل بن سعد، والنعمان بن بشير -رضي اللَّه عنهم-، وشريح، وعكرمة، وعبيدة [6] ، وابن حزم [7] .
• مستند الإجماع:
1 -حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"إذا جلس بين شعبها الأربع، ثم جهدها؛ فقد وجب عليه الغسل" [8] ، وفي لفظ:"وإن لم ينزل" [9] .
2 -حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-، قالت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إذا قعد بين شعبها الأربع، ثم مس الختان الختان، فقد وجب الغسل" [10] .
(1) "الإعلام" (2/ 88) .
(2) "الدر المختار" (1/ 162) مع الحاشية.
(3) "حاشية ابن عابدين" (1/ 162) .
(4) "نيل الأوطار" (1/ 276) .
(5) "المصنف" (1/ 108) ، و"الاستذكار" (1/ 269) .
(6) "المصنف" (1/ 109) .
(7) "المحلى" (1/ 249) .
(8) هذا اللفظ أخرجه البخاري في كتاب الغسل، باب إذا التقى الختانان، (ح 287) ، (1/ 110) ، ومسلم في كتاب الحيض، باب نسخ الماء من الماء ووجوب الغسل بالتقاء الختانين، (ح 348) ، (1/ 271) .
(9) مسلم كتاب الحيض، باب نسخ الماء من الماء ووجوب الغسل بالتقاء الختانين، (ح 348) ، (1/ 271) .
(10) سبق تخريجه.