السرخسي (483 هـ) حيث قال: (كتب علي -رضي اللَّه عنه- إلى أبي موسى الأشعري -رضي اللَّه عنه-"كل صلح جائز بين الناس إلا صلحًا حرم حلالًا، أو أحل حرامًا"وهذا اللفظ من الأول لكتاب عمر -رضي اللَّه عنه- إلى أبي موسى الأشعري قد اشتهر فيما بين الصحابة- رضوان اللَّه عليهم فما ذكر فيه، فهو كالمجمع عليه منهم) [1] .
أبو بكر بن العربي (543 هـ) حيث قال لما ذكر حديث كثير بن عبد اللَّه بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده [2] : (فقد روي من طرق عديدة، ومقتضى القرآن، وإجماع الأمة على لفظه ومعناه) [3] .
العمراني (558 هـ) حيث قال: (الأصل في جواز الصلح: الكتاب والسنة والإجماع وأما الإجماع: فإن الأمة أجمعت على جوازه) [4] .
الكاساني (587 هـ) حيث قال: (وعن سيدنا عمر -رضي اللَّه عنه- أنه قال: ردوا الخصوم حتى يصطلحوا فإن فصل القضاء يورث بينهم الضغائن، وقد أمر -رضي اللَّه عنه- برد الخصوم إلى الصلح مطلقًا وكان ذلك بمحضر من الصحابة الكرام -رضي اللَّه عنه- ولم ينكر عليه أحد فيكون إجماعًا من الصحابة فيكون حجة قاطعة) [5] .
ابن رشد (595 هـ) حيث قال: كتاب الصلح: (والأصل في هذا الكتاب قوله تعالى {وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} وما روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مرفوعا
(1) المبسوط (20/ 134) .
(2) أخرجه الترمذي، الحديث رقم (1350) ، وفي المستدرك على الصحيحين عن أبي هريرة، حديث رقم (2354) ، وقال الحاكم معقبا على الحديث: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، سنن أبي داود، حديث رقم (3595) ، صحيح ابن حبان باب الصلح حديث رقم (4994) ، سنن البيهقي الكبرى، حديث رقم (11434) ، سنن ابن ماجة، كتاب الأحكام باب الصلح، حديث رقم (2420) .
(3) عارضة الأحوذي (6/ 83) .
(4) البيان (6/ 241 - 242) .
(5) بدائع الصنائع (6/ 60) .