سليمان بن عمر العجلي المصري (1204 هـ) حيث قال: (وهي تمييز الحصص [1] بعضها من بعض، والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ} [النساء: 8] [2] .
ابن عابدين (1252 هـ) حيث قال: (وأجمعت الأمة على مَشْروعيتها) [3] .
• مستند الإجماع: قول اللَّه تعالى: {وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ (28) } [القمر: 28] .
• وجه الدلالة: أن قوله ونبئهم، دليل على جواز القسمة [4] .
قوله تعالى: {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى} [النساء: 8] .
• وجه الدلالة: هذا أمر بعطية تعطى من الأموال الموروثة فأمر الورثة أن يسهموا لمن يحضر القسمة من ذوي قرابتهم، وفيه دليل بين -وإن اختلفوا حول نسخ الآية- على جواز القسمة [5] .
ما رواه البخاري عن جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنهما- قال:"قَضى النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بالشفعةِ [6] في كلّ ما لم يُقْسَم، فإذا وَقَعَتِ الحُدودُ وصرِفتِ الطّرُقُ فلا شُفعةَ" [7] .
• وجه الدلالة: أن أدنى درجات فعله عليه الصلاة والسلام الشرعية [8] .
(1) الحصص: مفردها حصة، وهي النصيب، ومنها أحصه: أعطاه نصيبه، وتحاص القوم: أي اقتسموا حصصًا. انظر: مختار الصحاح، (203) مادة (حصص) .
(2) حاشية الجمل (5/ 38) .
(3) حاشية رد المحتار على الدر المختار (6/ 559) .
(4) أصول فخر الإسلام (1/ 155) .
(5) تفسير التحرير والتنوير (4/ 25) ، تفسير العز بن عبد السلام (1/ 433) .
(6) الشفعة: في الدار والأرض: القضاء بها لصاحبها وسئل أبو العباس عن اشتقاق الشفعة في اللغة فقال: الشفعة الزيادة وهو أن يشفعك فيما تطلب حتى تضمه إلى ما عندك فتزيده وتشفعه بها. انظر: لسان العرب مادة (شفع) .
(7) أخرجه البخاري (2/ 787) الحديث رقم (2224) .
(8) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (7/ 25) .