عليها وهي أن الأبضاع أولى بالاحتياط من الأموال) [1] .
شيخ الإسلام ابن تيمية (728 هـ) حيث قال: (وقد اتفق المسلمون على أن حكم الحاكم بالحقوق المرسلة لا يغير الشيء عن صفته في الباطن، فلو حكم بمال زيد لعمر لإقرار أو بينة، كان ذلك باطلًا، ولم يبح ذلك له في الباطن، ولا يجوز له أخذه باتفاق المسلمين) [2] .
ابن حجر (852 هـ) حيث قال: (والقول بأن حكم الحاكم يحل ظاهرًا وباطنًا مخالف لهذا الحديث الصحيح، وللإجماع السابق على قائله ولقاعدة اجمع العلماء عليها ووافقهم القائل المذكور، وهو أن الأبضاع أولى بالاحتياط من الأموال) [3] .
الزرقاني (1122 هـ) حيث قال: (خالف -أبو حنيفة- قاعدة اتفق هو وغيره عليها، وهي أن الأبضاع أولى بالاحتياط من الأموال) [4] .
الشوكاني (1250 هـ) نقلًا عن الشافعي حيث قال: (وقد حكى الشافعي الإجماع على أن حكم الحاكم لا يحلل الحرام) [5] .
• مستند الإجماع: ما روي عن أم سلمة -رضي اللَّه عنها- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: سمع خصومة بباب حجرته فخرج إليهم، فقال:"إنما أنا بشر، وإنه يأتيني الخصم فلعل بعضكم أن يكون أبلغ من بعض، فأحسب أنه صدق فأقضي له بذلك، فمن قضيت له بحق مسلم فإنما هي قطعة من النار، فليأخذها أو فليتركها" [6] .
(1) شرح النووي على صحيح مسلم (12/ 6) .
(2) مجموع الفتاوى (11/ 429) .
(3) فتح الباري شرح صحيح البخاري (15/ 78) .
(4) شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك (3/ 383) .
(5) نيل الأوطار (10/ 559) .
(6) سبق تخريجه ص 126.