• وجه الدلالة: أن الحديث صريح الدلالة في أن ما حكم به الحاكم على ضوء ما قاله الخصم لأجل حجته وبينته، والباطن على خلاف ذلك، فهو محرم [1] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على الحكم المالكية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] ، والشوكاني [5] .
• الخلاف في المسألة: خالف في المسألة الأحناف، حيث نقل عن أبي حنيفة، وأبي يوسف، وروى ذلك عن الشعبي قبلهما في رجلين تعمدا الشهادة بالزور على رجل أنه طلق امرأته، فقبل القاضي شهادتهما لظاهر عدالتهما عنده، وهما قد تعمدا الكذب في ذلك، أو غلطًا أو وهما، ففرق القاضي بين الرجل وامرأته بشهادتهما، ثم اعتدت المرأة، أنه جائز لأحدهما أن يتزوجها، وهو عالم أنه كاذب في شهادته، وعالم بأن زوجها لم يطلقها، لأن حكم الحاكم لما أحلها للأزواج، كان الشهود وغيرهم في ذلك سواء وهذا إجماع أنها تحل للأزواج غير الشهود، مع الاستدلال بفرقة المتلاعنين من غير طلاق يوقعه [6] .
ونقل الخلاف أيضا بشيء من التفصيل الحسين بن مسعود البغوي حيث قال: وفيه دليل على أن حكم الحاكم لا ينفذ إلا ظاهرا، وأنه لا يحل حراما، ولا يحرم حلالا، وإذا أخطأ في حكمه، والمحكوم له عالم بحقيقة الحال، فلا يحل له في الباطن أخذ ما حكم له به القاضي في يد
(1) روضة الطالبين (9/ 312) .
(2) المدونة (8/ 120) ، المعونة (2/ 430) ، شرح الزرقاني على موطأ مالك (3/ 383) .
(3) الأم (6/ 220) ، روضة الطالبين (9/ 312) ، زاد المحتاج (4/ 543) .
(4) منتهى الإرادات (5/ 372) ، المغني (14/ 180) .
(5) نيل الأوطار (10/ 559) .
(6) التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (22/ 221) .