فالذكورة ليست بشرط، والأنوثة ليست بصانع بالإجماع، فتقبل فيها شهادة النساء مع الرجال) [1] .
ابن رشد (595 هـ) حيث قال: (واتفقوا على أنه تثبت في الأموال بشهادة عدل ذكر وامرأتين) [2] .
البهوتي (1051 هـ) حيث قال: (ويقبل في المال، وما يقصد به المال كالبيع وأجله وخياره، رجلان، أو رجل وامرأتان. . . لقوله تعالى {فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ} [البقرة: 282] وسياق الآية يدل على الاختصاص بالأموال، والإجماع منعقد على ذلك) [3] .
• مستند الإجماع: قوله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} [البقرة: 282] .
• وجه الدلالة: أن الآية وردت في سياق المداينة، والمداينة من الأمور المتعلقة بالأموال [4] .
• الموافقون على نقل الإجماع: وافق على الحكم الأحناف [5] ، والمالكية [6] ، والشافعية [7] ، والحنابلة [8] ، وابن حزم الظاهري [9] .النتيجة:صحة ما نقل من الإجماع على جواز شهادة النساء مع الرجال في المال لعدم وجود المخالف.
(1) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (5/ 421) .
(2) بداية المجتهد ونهاية المقتصد (2/ 681) .
(3) كشاف القناع (6/ 434) .
(4) فتح القدير (7/ 344) ، الاختيار (2/ 140) .
(5) تحفة الفقهاء (3/ 624) ، المبسوط (16/ 115) ، فتح القدير (7/ 344) ، الاختيار (2/ 140) .
(6) المعونة (2/ 446) ، التلقين (2/ 541) ، المدونة الكبرى (5/ 161 - 162) ، القوانين الفقهية (ص 230) ، تبصرة الحكام (1/ 181، 182) .
(7) روضة الطالبين (10/ 30) ، الأم (7/ 77) ، مختصر المزني (5/ 247) ، الحاوي الكبير (8/ 17) ، زاد المحتاج (4/ 591) .
(8) متتهى الإرادات (5/ 373) .
(9) المحلى (10/ 266) .