فهرس الكتاب

الصفحة 4607 من 8167

نقل الإجماع على اشتراط لفظ أشهد في الشهادة.

• من نقل الإجماع: ابن قدامة (620 هـ) حيث قال: (ويعتبر لفظ الشهادة في أدائها، فيقول أشهد أنه أقر بكذا ونحوه ولو قال أعلم أو أحق وأتيقن أو أعرف لم يعتد به لأن الشهادة مصدر شهد يشهد شهادة فلا بد من الإتيان بفعلها المشتق منها ولأن فيها معنى لا يحصل في غيرها من اللفظات بدليل أنها تستعمل في اليمين فيقال: أشهد باللَّه ولهذا تستعمل في اللعان [1] ولا يحصل ذلك من غيرها وهذا مذهب الشافعي ولا أعلم فيه خلافًا) [2] .

النسفي (710 هـ) حيث قال: (الأداء يختص بلفظ الشهادة بإجماع الفقهاء حتى لو قال أنا أخبر أو أعلم أو أتيقن لا تقبل) [3] .

ابن نجيم (970 هـ) حيث قال: (جرى على ألسنة الأمة سلفها وخلفها في أداء الشهادة أشهد مقتصرين عليه دون غيره من الألفاظ الدالة على تحقيق الشيء نحو أعلم وأتيقن وهو موافق لألفاظ الكتاب والسنة أيضًا فكان كالإجماع على تعيين هذه اللفظة دون غيرها) [4] .

• مستند الإجماع: قوله تعالى: {فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ} [النور: 6] .

(1) اللعان: لغةً: مَصْدر لاعن كقاتل، من اللَّعْن: وهو الطرد والأبعاد، سمي به لا بالغضب للعنه نفسه قبلها، والسَّبق من أسباب الترجيح. وشرعًا: شهادات أربعة كشهود الزنا، مؤكدات بالإيمان مقرونة شهادته باللعن وشهادتها بالغضب لأنهن يكثر اللعن، فكان الغضب أردع لها، قائمة شهاداته مقام حد القذف في حقه، وشهاداتها مقام حدّ الزِّنا في حقها، أي إذا تلاعنا سقط عنه حدّ القذف وعنها حد الزنا، لأنَّ الاسْتِشْهادَ باللَّه مهلك كالحدّ بل أشد. انظر: الدر المختار شرح تنوير الأبصار (3/ 530) .

(2) المغني (4/ 211) .

(3) كنز الدقائق (3/ 321) .

(4) البحر الرائق شرح كنز الدقائق (7/ 55) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت