والتذكر بالتفكر، ولا يوجد من الصبي عادة، ولأن الشهادة فيها معنى الولاية، والصبي مولى عليه، ولأنه لو كان له شهادة للزمته الإجابة عند الدعوة للآية الكريمة وهو قوله تعالى: {وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا} [البقرة: 282] أي: دعوا للأداء [1] .
• الموافقون على نقل الإجماع: وافق على الحكم الأحناف [2] ، والمالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] .
• الخلاف في المسألة: خالف في جزء من المسألة الحنابلة حيث يرون، أن شهادتهم تقبل في الجراح على بعضهم إذا شهدوا قبل الافتراق عن الحالة التى تجارحوا عليها كما أن شهادة الصبي تقبل إذا كان ابن عشر [6] .
• دليل هذا القول: ما روي عن على بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه-، أنه قال:"شَهَادَةُ الصَّبِي عَلى الصَّبي، وَشَهَادَة الْعَبْدِ عَلى الْعَبْدِ جَائِزَةٌ [7] ."
(1) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (6/ 407) .
(2) البحر الرائق شرح كنز الدقائق (7/ 77) ، البداية (3/ 175) .
(3) كفاية الطالب الرباني لرسالة أبي زيد القيرواني (2/ 450) ، الثمر الداني شرح رسالة أبي زيد القيرواني (1/ 644) .
(4) المجموع شرح المهذب (22/ 205) ، روضة الطالبين وعمدة المفتين (10/ 3) ، الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع (2/ 635) ، نهاية الزين في إرشاد المبتدئين (1/ 348) ، غاية الإختصار (1/ 226) ، كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار (1/ 747) ، الحاوي الكبير في الفقه الشافعي (21/ 229) .
(5) المغني (14/ 44) .
(6) المغني (14/ 225) .
(7) جامع المسانيد والمراسيل (15/ 476) الحديث رقم (6667) وأورده ابن حجر العسقلاني في المطالب العالية (6/ 279) باب من لا تقبل شهادته وترد، ونسب البخاري في صحيحه (2/ 941) كتاب الشهادة باب شهادة الإماء والعبد قول شهادة العبد جائزة إن كان عدلا لأنس -رضي اللَّه عنه-.