يختلف أهل العلم في الإفطار أنه لا يقبل فيه إلا شهادة رجلين) [1] الماوردي (450 هـ) حيث قال: (أما هلال شوال وسائر الأهلة سوى رمضان فلا نعلم خلافا بين العلماء أنه لا يقبل فيه أقل من شاهدين) [2] .
ابن العربي (543 هـ) حيث قال: (فأما الفطر فاتفق العلماء على ألا يكون إلا باثنين) [3] .
عون الدين ابن هبيرة (560 هـ) حيث قال: (وأجمعوا على أنه لا يقبل في هلال شوال إلا شهادة عدلين) [4] .
النووي (676 هـ) حيث قال: (وأما الفطر فلا يجوز بشهادة عدل واحد على هلال شوال عند جميع العلماء) [5] . نقل الإجماع باللفظ والمعنى عن النووي بدر الدين العيني [6] .
• مستند الإجماع: ما روي عن حسين بن الحارث الجدلي قال:"خطب عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب في اليوم الذي يشك فيه، فقال: ألا إني قد جالست أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وسألتهم، ألا وإنهم حدَّثوني أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"صوموا لرؤبته وافطروا لرؤبته، وإن تشكوا لها فإن كم عليكم فأتموا الثلاثين، وإن شهد شاهدان مسلمان فصوموا وأفطروا" [7] ."
كذا ما روي عن محمد بن عبد اللَّه بن عمرو بن عثمان، عن أمه فاطمة بنت حسين أن رجلا، شهد عند علي -رضي اللَّه عنه- على رؤية هلال رمضان فصام، وأحسبه قال: وأمر الناس أن يصوموا، وقال:"أصوم يوما من"
(1) سنن الترمذي (3/ 321) .
(2) الحاوي (3/ 412) .
(3) القبس (2/ 485) .
(4) الإفصاح (1/ 242) .
(5) شرح النووي على صحيح مسلم (7/ 158) .
(6) عمدة القاري شرح صحيح البخاري (10/ 281) .
(7) مسند الإمام أحمد (5/ 420) الحديث رقم (18540) .