رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: يا محمد، نعم القوم أنتم، لولا أنكم تشركون، قال:"سبحان اللَّه وما ذاكَ؟"قال تقولون: إذا حلفتم والكعبة، قالت: فأمهل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- شيئًا، ثم قال:"إنَّهُ قَدْ قالَ: فَمَنْ حَلَفَ فَلْيَحْلِفْ بِرَبِّ الكَعْبَةِ"قال: يا محمد، نعم القوم أنتم لولا أنكم تجعلون للَّه ندًا، قال:"سبحان اللَّه وما ذاك؟"قال: تقولون ما شاء اللَّه وشئت، قال: فأمهل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- شيئًا ثم قال:"إنَّهُ قَدْ قال: فمنْ قالَ ما شاءَ اللَّه فَلْيَفْصِل بَيْنَهُما ثم شِئْتُ" [1] .
ما روي عن أبي هريرة عن النبي صلَّى اللَّهُ عليه وآله وسلَّم:"يَبْقَى رَجُلٌ بَينَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلَكَ غَيْرَهَا" [2] .
• وجه الدلالة: دلت الأحاديث السابقة على جواز الحلف بالصفات لأن العزة يحتمل أن تكون صفة ذات بمعنى القدرة والعظمة، وأن تكون صفة فعل بمعنى القهر لمخلوقاته والغلبة لهم، ولذلك صحت الإضافة [3] .
• الموافقون على نقل الإجماع: وافق على الحكم الأحناف [4] ، والمالكية [5] ، الشافعية [6] ، والحنابلة [7] .
(1) مسند الإمام أحمد (7/ 516) ، الحديث رقم (26688) .
(2) صحيح البخاري (6/ 231) الحديث رقم (6661) .
(3) نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار من أحاديث سيد الأخيار (9/ 112) .
(4) المبسوط (8/ 126) ، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (3/ 418) ، المحيط البرهاني في الفقه النعماني (4/ 199) .
(5) التاج والإكليل لمختصر خليل (4/ 399) .
(6) مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج (4/ 430) ، المجموع شرح المهذب (22/ 194) .
(7) حاشية الروض المربع شرح زاد المستقنع (7/ 464) .