أبو عبد اللَّه القرطبي (671 هـ) حيث قال: (الاستثناء يرفع اليمين باللَّه تعالى إذ هي رخصة [1] من اللَّه تعالى، ولا خلاف في هذا) [2] .
الزركشي (794 هـ) حيث قال: (إذا حلف فقال مثلًا: واللَّه لأدخلن الدار إن شاء اللَّه، فهو مخير في الجملة، بين الفعل والترك، فإن ترك لم يحنث إجماعًا) [3] .
ابن جزي (792 هـ) حيث قال: (الفصل الثاني في الاستثناء، وله تأثير في اليمين اتفاقًا) [4] .
• مستند الإجماع: ما روي عن أبو هريرة أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: قَالَ سُلَيْمَانُ لأَطُوفَنَّ اللَّيلَةَ عَلَى تِسْعِينَ امْرَأَةً، كُلٌّ تَلِدُ غُلَامًا يُقَاتِلُ في سَبِيلِ اللَّه. فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ. . قُلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. فَنَسِيَ، فَطَافَ بِهِنَّ، فَلَمْ تَأْتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ بِوَلَدٍ، إِلَّا وَاحِدَةٌ بِشِقِّ غُلَامٍ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَرْوِيهِ قَالَ:"لَوْ قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، لَمْ يَحْنَثْ وَكَانَ دَرَكًا في حَاجَتِهِ". وَقَالَ مَرَّةً قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-"لَوِ اسْتَثْنَى". [5]
ما روي عن أبي هريرةَ، أن رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"مَن حَلَفَ فقال إنْ شَاءَ اللَّه لَمْ يحنَثْ" [6] . وما روي عن عبد اللَّه بن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال، قال
(1) الرخصة: هي الإذن، أو التخفيف، يقال رَخَّصَ له في الأَمر: أَذِنَ له فيه بعد النهي عنه، والرُّخُصةُ والرُّخْصةُ: تَرْخِيصُ اللَّه للعبد في أَشياءَ خَفَّفَها عنه. الرُّخْصةُ في الأمر: وهو خلاف التشديد. انظر: لسان العرب (2/ 198) مادة (رخص) .
(2) الجامع لأحكام القرآن الكريم (6/ 187) .
(3) شرح الزركشي على الخرقي (7/ 107) .
(4) قوانين الأحكام الشرعية (162) .
(5) البخاري رقم (5242) ، ومسلم رقم (4240) ومسند أحمد (2/ 358) رقم (7677) ، صحيح ابن حبان (4/ 395) رقم (4255) ، والنسائي الصغرى رقم (3866) واللفظ للبخاري ومسلم.
(6) مسند الإمام أحمد (2/ 569) رقم (8545) ، سنن الترمذي رقم (1535) .