كان موصولًا باليمين فلا حنث عليه) [1] .
• مستند الإجماع: قوله تعالى: {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (44) } [ص: 44] . وقوله تعالى: {إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا (24) } [الكهف: 24] .
• وجه الدلالة: في الآيات دليل على أن الاستثناء في اليمين لا يرفع حكمًا إذا كان متراخيًا [2] .
ما روي عن أبي هريرةَ، أن رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"مَن حَلَفَ فقال إنْ شَاءَ اللَّه لَمْ يحنَثْ" [3] .
ما روي عن عبد اللَّه بن عمر قال، أن رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"مَنْ حَلَفَ فَقَالَ إنْ شاءَ اللَّهُ فَقَدِ اسْتَثْنَى" [4] . . وكذلك ما روي عن أبي هريرةَ، أن رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"مَنْ حَلَفَ فَقَالَ: إِنَّ شَاءَ اللَّهُ، فَلَهُ ثُنْيَاهُ" [5] . . وما روي عن عبد اللَّه بن عمر، أنَّ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"مَن حَلَفَ على يمينٍ فقالَ إنْ شَاءَ اللَّه، فَلَا حِنْثَ عليهِ" [6] .
• وجه الدلالة: أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- رتب الاستثناء بعد الحلف بحرف الفاء الموجبة للتعقيب والفور، فدل ذلك على أن من وصل يمينه بالاستثناء فلا
(1) الروضة الندية (2/ 244) .
(2) تفسير القرطبي (15/ 212) .
(3) مسند أحمد (2/ 569) رقم (8045) ، سنن الترمذي (5/ 290) رقم (1535) .
(4) سنن النسائي الكبرى (2/ 140) كتاب الإيمان والنذور، باب الاستثناء، الحديث رقم (4732) .
(5) سنن ابن ماجة (1/ 680) كتاب الكفارات، باب الاستثناء في اليمين، الحديث رقم (2162) .
(6) سنن الترمذي (5/ 290) الحديث رقم (1534) .